أخبار النبطية

لجنة الصبّاح الوطنية تحيي الذكرى الثامنة والتسعين لرحيل العالم حسن كامل الصباح في النبطية

قامت لجنة الصباح الوطنية  بإحياء الذكرى التاسعة والثمانين لرحيل العبقري الصباح من خلال مهرجان حاشد شاركت فيه الهيئات الرسمية والاجتماعية والثقافية والتربوية والاقتصادية والأمنية والمهن الحرة وعائلة الصباح الموقرة ، و ذلك أمام ضريحه ، و قد أقيم حفل خطابي ألقيت فيه كلمات من وحي المناسبة  لكلّ من سعادة محافِظة النبطية االدكتورة هويدا الترك ، ولبلدية النبطية ممثلة بالحاج صادق اسماعيل ، و حضرة المنتج الأستاذ صادق الصباح ، ولجمعية المقاصد الخيرية الاجتماعية ممثلة بالمربي أ. إبراهيم مصطفى ، وقصيدة للشاعر الدكتور قيصر مصطفى ، ولرئيس لجنة الصباح الوطنية د. عباس وهبي .

وتلا ذلك وضع الأكاليل على ضريح العالم المخترع.

كلمة اللجنة التي أقاها رئيس اللجنة الدكتور عباس وهبي في المناسبة جاء فيها :

سعادة المحافظة ، أصحاب السماحة والسعادة والسيادة – آل الصبّاح الكرام أيها الضيوف الأحباء أيها الأهل والأصدقاء – السلام عليكم جميعاً :
في رحابِ هذا الشهرِ النورانيِّ نُرحّبُ بكم  في  وقفةِ الوفاءِ  أمام  هذا الضريحِ المبارك ، و رغم الهجمة الصهيونية الخزرية على غزّةٍ الأبيةِ الصامدةِ وعلى جنوبنا المقاوم ، أبينا إلّا أن نُحْيي الذكرى  التاسعةِ والثمانين لرحيل  العبقريِّ  الصبّاح الذي أفردَ جناحيهِ مُحلّقاً ، فأطلّ بهامتهِ المشعّة  ينصرُهُ  الإيمانُ  و لهفةُ الاختراعِ حاملاً الجمرةَ بيدٍ والمشعلَ بيدٍ أُخرى .  إننا نرى أنّ حسن كامل الصباح ليس قدوةً علميةً فحسبُ بل هو قدوةً قوميةً وإسلاميةً و إنسانية  . فبعد معركةِ ميسلون  عام 1920 قال الصبّاح :” لا يمكنُ قهرُ المستعمرين إلّا بسلاح العلم وسلاح الثوار”،  و قد شارك حسب جريدةِ TIMES-UNION, YORK الصادرةِ  في  الثالثِ عشر من شباط عام  1932 في  اللقاء الذي أقامته جمعيةُ التوجيهِ للسياسة الخارجيّة حول الصراع في فلسطين  بحضور  كلٍّ من أمين الريحاني كمحاضر ،  و بعضِ الكتّاب الأميركيين  المناقضين للصهيونيّة و لوعد بلفور و المناصرين لقضيّة فلسطين . و في الخامسِ عشر من نيسان 1934  أوردتْ جريدةُ سكنكتدي عن لقاء الصبّاحِ  مع الجالية اليونانية ، و عن محاضرتهِ حول  شبهِ الجزيرة العربيّة.” أضف إلى ذلك مراسلاتِه للملوكِ والأمراءِ العرب من أجل نقل التكنولوجيا المتطورةِ التي عرفها في الغربِ لكي يهديها  إلى أمته . و قد أعلنت الصحفُ الأميركية  عن   براءاتِ إختراعاتهِ  و نشاطاتهِ و نجاحاتهِ إبتداءً من عام 1927 حتى بعد وفاته بسنوات  ،علماً بأنه قد بدأ اختراعاته منذ عام 1923،  ولم يقتصرِ الأمرُ على ذلك بل راح ينسجُ علاقاتٍ دوليّةً بالمراسلةِ مع كتّابٍ و علماءَ كبارٍ وشعراءَ من  شتّى أنحاء العالم ،و شارك في مؤتمرِ  باريسَ العالميَ  للكهرباءِ من خلال  إرساله لبحثهِ  العلمي .  لقد شملت علومُ الصبّاح نواحياً معرفيةً  عديدةً في مجالات الرياضيات البحتة، و الإحصائيات ، و المنطقِ و الفيزياءِ، و هندسةِ الطيران ، و الكهرباءِ،  و الإلكترونياتِ، و التلفزة، و الطاقة…  و بين إختراعاتِ الصبّاحِ البالغةِ  مائةٍ واثني عشر إختراعاً هناك ستون إختراعاً لم تُسجلْها الشركةُ باسمه لأسباب تجارية محضة.  والإختراعات التي  طُوّرت  من قبل بعض زملائه  بعد وفاته بلغت  تسعةً و عشرينَ  اختراعاً ، و قد ارتكزت على ما فاض به  النابغةُ ،و شكّلت الأساسَ المتين  لها . و يظهرُ الصبّاح في كتاباته  المختارة فيلسوفاً و معلّماً و مِثالاً،  و في اتّباعهِ لهوى الماديةِ النسبيةِ الآينشتينية قد استطاع أن يؤكّد أنّ دور العلمِ كان حاسماً في الإنتاج التدريجي للفلسفةُ الحديثة ، كما كان حاسماً في إنتاجِ نوعٍ جديدٍ من المعرفةِ بالطبيعةِ و ظواهرِها ، وبالمادةِ و قوانين حركتها … و في هذه العُجالة إننا نعاهدكم على الإستمرار في حملِ مشعلِ الصبّاح  لكي يبقىَ منارةً لهذه الأمةِ و أجيالِها المتعاقبة ، لذلك نسعى بكلّ ما أوتينا من جهد ٍ لإقامةِ المركزِ العلميِّ باسمه ، و كذلك إدخالُ إنجازاتِه العلميةِ والفكريةِ في المنهاجِ التربوي اللبناني ،  شاكرين التعاونَ الحثيثَ  في هذا الشأنِ الذي قدّمه و يُقدمُه المنتج الأستاذ صادق  أنور الصبّاح  و أخوه الأستاذ علي الصبّاح.. كما نتوجهُ بالشكرِ لسعادةِ مُحافِظة النبطية  الدكتورة هويدا الترك على تفضّلها  بالمشاركةِ  في  إحياء هذا الحفل ، والشكرُ لبلديتنا الغرّاءِ ولجمعيةِ المقاصدِ الخيرية الاجتماعية ،و الشاعر الدكتور قيصر مصطفى،  و لجميعِ المشاركين و لا سيما الإخوةِ الإعلاميين  والطلاب . ونشكرُ

محبتَكم ووفاءَكم وحضورَكم  فرداً فرداً .  و لن ننسى أن نطلق تحية الوفاء ، و أن نطلب الرحمة لأرواح مؤسّسي لجنة الصبّاح  الوطنية الدكتور كمال وهبي والأستاذ سعيد الصبّاح والمهندس مهند الصبّاح و أرواح جميع أعضاء اللجنة الراحلين . و أختمُ بما قاله الراحل الدكتور كمال وهبي : ” لن تموتَ أمةٌ أنجبت حسن كامل الصبّاح “.

زر الذهاب إلى الأعلى