أخبار لبنان

زيارة وفد من ممثلي تجار الأشرفية، بربور، برج حمود، الحمرا، الرّميل، مار الياس وصيدا والنبطية إلى النائب الدكتور أسامة سعد بمكتبه في صيدا: شارحاً للظروف التي أحاطت إصدار قانون الإيجار الجديد للأماكن غير السكنية

قام وفد من ممثلي تجار الاشرفية، بربور، برج حمود، الحمرا، الرّميل، مار الياس وصيدا والنبطية بزيارة النائب الدكتور أسامة سعد بمكتبه في صيدا بتاريخ 13اذار 2024.
بدأ اللقاء بكلمة ترحيبية من النائب سعد بالوفد شارحا للظروف التي أحاطت اصدار قانون الايجار الجديد للاماكن غير السكنية ومبينا رايه الخاص وملاحظاته وضرورة اجراء أكبر قدر من الدراسات والاستشارات ليكون أي تعديل على القانون يراعي التوازن بين المالكين والمستأجرين. ثم استمع الى ملاحظات أعضاء الوفد واقتراحاتهم. وعبروا عن استيائهم من التسويق للاجتماعات وعن قرب التوصل للحلول دون علم شريحة من ممثلي التجار والصناعيين وأصحاب المهن الحرة والحرفيين بل استبعادهم عن المشاورات.
وأخيرا شكر الوفد للنائب سعد حسن الاستقبال وابدى كل الثقة بمواقفه وقدم الوفد المذكرة التالية:
جانب نجل الشهيد معروف سعد و شقيق الشهيد مصطفى سعد
سعادة النائب الدكتور أسامة سعد المحترم
تحية طيبة وبعد
لقد عصفت بلبناننا الحبيب رياح كفيلة بضرب اقتصادات دول كبرى، بدأت مع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكذلك الحروب الاسرائيلية المتتالية ومن ثم اللازمات المصرفية ثمّ انهيار سعر صرف العملة الوطنية وجائحة كورونا وانفجار المرفأ والأزمة السوريّة بكل نتائجها في ظلّ مناكدات سياسية متواصلة وتبعاتها الاجتماعية والاقتصادية. لنصل اليوم إلى العدوان الإسرائيلي على غزة وجنوب لبنان منذ ما يزيد عن خمسة أشهر لتكون النتيجة التراكمية لكل هذه المشاكل والضغوط تراجع الحركة التجارية بحوالي 75% إقفال 40٪ من مجمل المؤسسات والمحال على امتداد الأراضي اللبنانية.
وكانت اخر جولات العاصفة قانون الايجارات الجديد للاماكن غير السكنية ليصبح الإغلاق الحتمي مصير لما تبقى من مؤسسات ومحال ومكاتب وعيادات صامدة تعاند وتتحدى الظروف القاهرة.
ان عدد الوحدات غير السكنية في لبنان التي ما زالت صامدة يتخطى ال 40الف وتزيد نسبة عقود الايجارات القديم في بعض الاماكن عن ال 60% واضف على ذلك ان 80% من عقارات الدولة اللبنانية هي مستأجرة فعليه ان إقرار القانون من غير دراسة متمعّنة لبنوده سيؤدي إلى تغيير وجه المؤسسات التجارية والصناعية والحرفية بالكامل وكذلك مهن على اختلافها … لا بل تغيير هوية مدن وأحياء لبنانية.
اننا كمستأجرين نتشارك المظلومية مع المؤجر نتيجة فشل الدولة عن معالجة المشاكل الاقتصادية وإدارة الأزمات، خاصةً وأننا لم نعترض على أي زيادة اقترحتها لجنة المؤشر على مدى السنين السابقة.
       يجب على التشريع ان يراعي الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي فكما حصانة الخلو وعقد الايجار هما حق للمستأجرين فان تأمين البدل الملائم الواقعي وهو حق المالك مما يؤدي إلى العدل والتوازن بين أصحاب الأملاك المؤجرين والمستأجرين.
ولكن ما يثير الريبة حركة التنسيق بين سياسيين واعلاميين ومالكين جدد لإظهار هذا القانون وبحلّته كأنّه خشبة الخلاص لكلّ لبنان. ومن المؤسف ما ورد عن بعض المسؤولين في حلقة الـ MTV وقبلها في وسائل اعلامية عن حصر مطالب المستأجرين القدامى للأماكن غير السكنية ببعض النقاط وعن قرب التوصل الى اتفاق، حيث نصرّ على وجوب الاستماع لكافة الاطراف ومن مستأجري كافة المناطق اللبنانية حضورياً سواء من لجنة الادارة والعدل أو أية لجنة اخرى دون تحيز، فالحديث عن اقامة عشرات الاجتماعات التي لم نشارك فيها حتى أنّنا لم نسمع بها اطلاقا، اللهم الا باجتماع المجلس الاقتصادي الذي سجلنا عدة تحفظات على طريقة إدارة النقاش فيه، مما لا يفيد الحوار الحاصل ، بل نمد ايدينا ليصار الاستماع الينا وفقاً للأصول واحترام مشاركة كافة لجان المستأجرين.
وكذلك نرفض تصوير الاختلاف حول القانون الجديد كأنه مواجهة بين المستأجرين وبعض المالكين القدامى، وهناك خلف الصورة الكثير من المالكين الجدد والمطورين العقاريين والنافذين يراقبون وينتظرون لاسترداد هذه العقارات واستثمارها بملايين الدولارات دون اعطائنا حقوقنا، وإننا كلجان المستأجرين القدامى للأماكن غير السكنية في بيروت وصيدا والنبطية، لدينا الكثير لنقوله، واننا نؤكّد على تمثيلنا وحضورنا في كافة اللقاءات، والمطالبة بحقوقنا كاملة المستندة الى قانون المؤسسة التجارية 67/11 وقوانين الايجارات الواضحة، والى القوانين والدستور، والحقوق المكرّسة استناداً الى اتفاقيات وعقود خطية تمت برضى المالك وموافقته الكاملة ومعرفته بوجود هذه القوانين والشروط الواضحة بعكس ما يتم زعمه من فرض الشروط، وقد سددنا قيمة المأجور في العديد من المرات، وكان بإمكاننا شراء مؤسسات بديلة بذات المواصفات، ولكننا راهنا واستثمرنا بناء على قوانين وشروط محددة تضمن بالنتيجة حقوقنا، ودفعنا الخلوات وسددنا ولا نزال بدلات ایجار مرتفعة بعكس ما يقال، وكل ما هو متوجب علينا على مر السنين، وكان يضاعف بدلات الايجار عند كل تنازل للمأجور او اعطائه ادارة حرة، وجاءت الزيادات والمضاعفات مرتفعة جداً في قانون 92/160، وقد جرى تخفيضها في الثمانينات لارتفاعها الكبير، وان اي زيادة على بدلات الايجار حالياً يجب ان يراعي كل ما تقدم، ولا يجوز إشاعة أجواء باننا منذ اكثر من أربعين عاما نشغل المأجور بالبلاش، ويتوجب أخذ جميع هذه المعطيات وغيرها الكثير بعين الاعتبار، على أن تكون بدلات الايجار والزيادة، عن طريق المضاعفات بالليرة اللبنانية، دون اللجوء الى الخبراء والمحاكم.
ومن المعروف ان المطورين العقاريين والمالكين عموماً كانوا يقومون بتشييد الأبنية وتأجيرها للسكن ولغير السكن ضمن إطار قانون الايجارات الاستثنائي واستناداً لنصوص قانون المؤسسة التجارية وشروطها التي اتفقوا عليها، وتكرست في قوانين الايجارات المتعاقبة كالتالي:
1- الاتفاق المتبادل ان يكون الدفع بالليرة اللبنانية.
2- ربط أية زيادة على بدلات الايجار بنسبة نصف زيادة غلاء المعيشة الطارئة على الحد الادنى للأجور.
3- عدم ترك المأجور 6 أشهر او سنة ضمن شروط والمحافظة على المأجور تحت طائلة اسقاط حق المستأجر بالتمديد القانوني.
4- توجب التعويض عند الاخلاء وصل الى 50% من قيمة المأجور باتفاق الطرفين.
5- حق المستأجر في الاماكن غير السكنية بيع المؤسسة التجارية او اعطائها ادارة حرة او حتى التنازل عن الايجار في اماكن المهن الحرة او الحرفية وحق المالك بمضاعفة الايجار او شراء المؤسسة بالأفضلية.
6- إمكانية انتقال المؤسسة التجارية والمكاتب والاماكن غير السكنية والحقوق المرتبطة بها مع حق الايجار الى الغير والى الورثة.
7- الاصلاحات الكبرى للأقسام المشتركة في البناء وترميمها هي تاريخياً وقانونياً على عاتق المالك ومكرسة في نصوص قانون الموجبات والعقود وفي عقود الايجار الحرة وفي قوانين الايجارات كافة، وعكس ذلك تعتبر بمثابة زيادات غير قانونية على بدلات الايجار مبالغ فيها ويمكن اعتبارها شراء للأقسام المشتركة.
8- وردت في كافة القوانين الايجارات مواد تتعلق بتعليق المهل بعكس ما حصل مؤخراً في بعض القوانين المتعلقة بتعليق المهل ولا يمكن استثناء قانون الايجارات منها، بخاصة مع الظروف الاستثنائية من تسكير البلاد والمؤسسات نتيجة الأحداث منذ 17 تشرين 2019 مرورًا بانفجار المرفأ والاضرابات المتتالية وحالياً الحرب في الجنوب وهجرة أهاليها بعشرات الآلاف من منازلهم، وأثر على الاوضاع العامة للبلاد، واغلقت بسببها آلاف المؤسسات التجارية في الجنوب وفي كافة المناطق ويتوجب حكما تعليق المهل القانونية وشمولها قانون الايجارات حكما والا تكون مخالفة للدستور وللمساواة امام القانون.
9- وأوجب أن يضمن المالك استعمال المأجور واستعماله من المستأجر والايفاء بالتزاماته التعاقدية كون العقد شريعة المتعاقدين وان يسدد المستأجر البدل وفقاً لما هو متفق عليه وارتباطه بمعدل الزيادات على الحد الادنى للأجور، وتكون مضاعفات بعيدة عن الخبراء والمحاكم والاجراءات المعقدة وبالليرة اللبنانية.
انّنا نؤكّد على مواصلة التحرك تجاه السلطتين التنفيذية والتشريعية بكل كتلها وكافة الوسائل الإعلامية وكذلك الاتصال مع لجان المستأجرين في المناطق الأخرى.
وأخيرا باسم هذا التجمع لتجار وصناعيي وأصحاب المهن الحرة وحرفيي الاشرفية، بربور، برج حمود، الحمرا، الرّميل، مار الياس وصيدا والنبطية نناشد سعادتكم إعادة النظر في القانون المذكور والسعي لتعديله بما يراعي التوازن ويحقّق العدالة والإنصاف بين اللبنانيين تجارًا ومالكين.


                                                                              

زر الذهاب إلى الأعلى