أخبار لبنان

زيارة وفد من ممثلي تجار الأشرفية، بربور، برج حمود، الحمرا، الرّميل، مار الياس وصيدا والنبطية إلى النائب الدكتور عبد الرحمن البزري: مطالب بتعديل قانون الإيجارات للحفاظ على حقوق التجار والمستأجرين

قام وفد من ممثلي تجار الاشرفية، بربور، برج حمود، الحمرا، الرّميل، مار الياس وصيدا والنبطية بزيارة النائب الدكتور عبد الرحمن البزري بدارته في صيدا بتاريخ 9 اذار 2024.
بدأ اللقاء بكلمة ترحيبية من النائب البزري عارضا ظروف اصدار قانون الايجار الجديد للاماكن غير السكنية وشارحا رايه الخاص وملاحظاته وضرورة اصدار قانون يراعي حقوق الجميع و يساهم في الحفاظ على الوجه الحضاري للمدن. ثم استمع الى مداخلات أعضاء الوفد الذين شكروا حسن الاستقبال ورحبوا بوجهة نظره لكن أبدوا استيائهم من الأسلوب الذي يدار فيه النقاش حول القانون المذكور عبر استبعاد شريحة من ممثلي التجار والصناعيين وأصحاب المهن الحرة والحرفيين عن الاجتماعات والمشاورات واسفوا لما يسوق من بعض المسؤولين في وسائل اعلامية عن حصر مطالب المستأجرين القدامى للأماكن غير السكنية ببعض النقاط وعن قرب التوصل الى اتفاق، حيث اصرواّ على وجوب الاستماع لكافة الاطراف ومن مستأجري كافة المناطق اللبنانية حضورياً سواء من لجنة الادارة والعدل أو أية لجنة اخرى دون تحيز، فالحديث عن اقامة عشرات الاجتماعات التي لم يشاركوا فيها لا تفيد الحوار الحاصل ولا يوصل الى الحل العادل المنشود، بل طالبوا الاستماع اليهم وفقاً للأصول واحترام مشاركة كافة لجان المستأجرين.
و امل الوفد من النائب البزري أن يلتفت للظلم الذي سيلحق بشريحة من المواطنين وناشده إعادة النّظر في القانون المذكور والسّعي إلى تعديله بما يراعي التوازن ويحقق العدالة والانصاف بين اللبنانيين تجّارًا ومالكين.
وأخيرا قدم الوفد المذكرة التالية :
جانب ممثل مدينة صيدا الوطنية في البرلمان اللبناني سعادة النائب الدكتور عبد الرحمن البزري. 
 
لا نعلم من أين نبدأ في سرد قصّة الإخفاقات الّتي عانى منها المواطن اللّبنانيّ في العقدين الأخيرين، فالأحداث كثيرة والأزمات متعدّدة. مسلسل بدأ من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة إلى اغتيال الرئيس رفيق الحريري ثم من الانهيار الاقتصاديّ المصرفيّ والأزمات السّياسيّة وصولًا إلى جائحة كورونا. عوامل عدّة أدت إلى تراجع الحركة التّجاريّة بنسبة تزيد عن 75% واقفال نحو 40% من المؤسّسات في البلاد. وجاء قانون الايجار الجديد للأماكن غير السكنية كالصاعقة التي ستحرق ما تبقّى من المؤسسات.
وما يثير الريبة حركة التنسيق بين سياسيين واعلاميين ومالكين لإظهار هذا القانون وبحلّته كأنّه خشبة الخلاص لكلّ لبنان. ومن المؤسف ما ورد عن بعض المسؤولين في حلقة الـ MTV وقبلها في وسائل اعلامية عن حصر مطالب المستأجرين القدامى للأماكن غير السكنية ببعض النقاط وعن قرب التوصل الى اتفاق، حيث نصرّ على وجوب الاستماع لكافة الاطراف ومن مستأجري كافة المناطق اللبنانية حضورياً سواء من لجنة الادارة والعدل أو أية لجنة اخرى دون تحيز، فالحديث عن اقامة عشرات الاجتماعات التي لم نشارك فيها حتى أنّنا لم نسمع بها اطلاقا، اللهم الا باجتماع المجلس الاقتصادي الذي سجلنا عدة تحفظات على طريقة إدارة النقاش فيه، مما لا يفيد الحوار الحاصل ، بل نمد ايدينا ليصار الاستماع الينا وفقاً للأصول واحترام مشاركة كافة لجان المستأجرين.
وكذلك نرفض تصوير الاختلاف حول القانون الجديد كأنه مواجهة بين المستأجرين وبعض المالكين القدامى، وهناك خلف الصورة الكثير من المالكين الجدد والمطورين العقاريين والنافذين يراقبون وينتظرون لاسترداد هذه العقارات واستثمارها بملايين الدولارات دون اعطائنا حقوقنا، وإننا كلجان المستأجرين القدامى للأماكن غير السكنية في بيروت وصيدا والنبطية، لدينا الكثير لنقوله، واننا نؤكّد على تمثيلنا وحضورنا في كافة اللقاءات، والمطالبة بحقوقنا كاملة المستندة الى قانون المؤسسة التجارية 67/11 وقوانين الايجارات الواضحة، والى القوانين والدستور، والحقوق المكرّسة استناداً الى اتفاقيات وعقود خطية تمت برضى المالك وموافقته الكاملة ومعرفته بوجود هذه القوانين والشروط الواضحة بعكس ما يتم زعمه من فرض الشروط، وقد سددنا قيمة المأجور في العديد من المرات، وكان بإمكاننا شراء مؤسسات بديلة بذات المواصفات، ولكننا راهنا واستثمرنا بناء على قوانين وشروط محددة تضمن بالنتيجة حقوقنا، ودفعنا الخلوات وسددنا ولا نزال بدلات ایجار مرتفعة بعكس ما يقال، وكل ما هو متوجب علينا على مر السنين، وكان يضاعف بدلات الايجار عند كل تنازل للمأجور او اعطائه ادارة حرة، وجاءت الزيادات والمضاعفات مرتفعة جداً في قانون 92/160، وقد جرى تخفيضها في الثمانينات لارتفاعها الكبير، وان اي زيادة على بدلات الايجار حالياً يجب ان يراعي كل ما تقدم، ولا يجوز إشاعة أجواء باننا منذ اكثر من أربعين عاما نشغل المأجور بالبلاش، ويتوجب أخذ جميع هذه المعطيات وغيرها الكثير بعين الاعتبار، على أن تكون بدلات الايجار والزيادة، عن طريق المضاعفات بالليرة اللبنانية، دون اللجوء الى الخبراء والمحاكم.
ومن المعروف ان المطورين العقاريين والمالكين عموماً كانوا يقومون بتشييد الأبنية وتأجيرها للسكن ولغير السكن ضمن إطار قانون الايجارات الاستثنائي واستناداً لنصوص قانون المؤسسة التجارية وشروطها التي اتفقوا عليها، وتكرست في قوانين الايجارات المتعاقبة كالتالي:
1- الاتفاق المتبادل ان يكون الدفع بالليرة اللبنانية.
2- ربط أية زيادة على بدلات الايجار بنسبة نصف زيادة غلاء المعيشة الطارئة على الحد الادنى للأجور.
3- عدم ترك المأجور 6 أشهر او سنة ضمن شروط والمحافظة على المأجور تحت طائلة اسقاط حق المستأجر بالتمديد القانوني.
4- توجب التعويض عند الاخلاء وصل الى 50% من قيمة المأجور باتفاق الطرفين.
5- حق المستأجر في الاماكن غير السكنية بيع المؤسسة التجارية او اعطائها ادارة حرة او حتى التنازل عن الايجار في اماكن المهن الحرة او الحرفية وحق المالك بمضاعفة الايجار او شراء المؤسسة بالأفضلية.
6- إمكانية انتقال المؤسسة التجارية والمكاتب والاماكن غير السكنية والحقوق المرتبطة بها مع حق الايجار الى الغير والى الورثة.
7- الاصلاحات الكبرى للأقسام المشتركة في البناء وترميمها هي تاريخياً وقانونياً على عاتق المالك ومكرسة في نصوص قانون الموجبات والعقود وفي عقود الايجار الحرة وفي قوانين الايجارات كافة، وعكس ذلك تعتبر بمثابة زيادات غير قانونية على بدلات الايجار مبالغ فيها ويمكن اعتبارها شراء للأقسام المشتركة.
8- وردت في كافة القوانين الايجارات مواد تتعلق بتعليق المهل بعكس ما حصل مؤخراً في بعض القوانين المتعلقة بتعليق المهل ولا يمكن استثناء قانون الايجارات منها، بخاصة مع الظروف الاستثنائية من تسكير البلاد والمؤسسات نتيجة الأحداث منذ 17 تشرين 2019 مرورًا بانفجار المرفأ والاضرابات المتتالية وحالياً الحرب في الجنوب وهجرة أهاليها بعشرات الآلاف من منازلهم، وأثر على الاوضاع العامة للبلاد، واغلقت بسببها آلاف المؤسسات التجارية في الجنوب وفي كافة المناطق ويتوجب حكما تعليق المهل القانونية وشمولها قانون الايجارات حكما والا تكون مخالفة للدستور وللمساواة امام القانون.
9- وأوجب أن يضمن المالك استعمال المأجور واستعماله من المستأجر والايفاء بالتزاماته التعاقدية كون العقد شريعة المتعاقدين وان يسدد المستأجر البدل وفقاً لما هو متفق عليه وارتباطه بمعدل الزيادات على الحد الادنى للأجور، وتكون مضاعفات بعيدة عن الخبراء والمحاكم والاجراءات المعقدة وبالليرة اللبنانية.
انّنا نؤكّد على مواصلة التحرك تجاه السلطتين التنفيذية والتشريعية بكل كتلها وكافة الوسائل الإعلامية وكذلك الاتصال مع لجان المستأجرين في المناطق الأخرى.
وأخيرا باسم هذا التجمع لتجار الاشرفية، بربور، برج حمود، الحمرا، الرّميل، مار الياس وصيدا والنبطية نأمل من سعادتكم أن تكونوا الصّوت بوجه الظلم الذي سيلحق بهذه الشريحة من المواطنين ونناشدكم لإعادة النّظر في القانون المذكور والسّعي إلى تعديله بما يراعي التوازن ويحقق العدالة والانصاف بين اللبنانيين تجّارًا ومالكين.


زر الذهاب إلى الأعلى