أخبار جبل عامل

رسالة من الصامدين في ميس الجبل



الله معك يا بيت صامد بالجنوب، أغنية قديمة، غيروا ألحانها ومفرداتها ومعانيها، لم يبقَ منها سوى الأحلام بدولة تهتم لشؤون مواطنيها، ترعى حاجاتهم وتتبنى قضاياهم، وعلى سبيل التقصير والاهمال، منطقة حدودية تقع على خط النار، تعاني وتتصدى وتدافع عن كل الوطن، *محرومة من الكهرباء منذ ايام طويلة*، بعدما تكرمت عليها الدولة اللبنانية بتغطية استثنائية، حرمت من الكهرباء منذ ٤ ايام بحجة انقطاع الفيول تارة، وتقصير المتعهد تارة اخرى، وفي هذا العالم الموازي الذي يشهد حربا حقيقية، *مستشفى حكومي في ميس الجبل*، اختار الصمود والبقاء لخدمة ابناء المنطقة ومعالجة اي حادث طارئ نتيجة استهدافات العدو الهمجية، *انقطعت عنه الكهرباء، ومادة المازوت* ايضاً، وتركت الاطقم الطبية والتمريضية فيه لمصيرها… ربما قرار *اخلاء المخفر في ميس الجبل* من اهم انجازات وزارة الداخلية والبلديات، اتخذته لدواعي امنية فرضت على الدولة اللبنانية التخلي عن المنطقة الحدودية المتاخمة للحدود ولكن فقط في ميس الجبل دون سواها من القرى المجاورة مع العلم ان المخفر يقع في وسط البلدة ومحيّد عن القصف، وربما قرار *نقل دائرة النفوس من ميس الجبل الى النبطية* اتخذ لتدبير شؤون ابناء المنطقة، وربما *رفض قوات اليونيفل تعبئة صهريج المياه لاطفائية جهاز الدفاع المدني اللبناني* رغم تواصل الجهات الرسمية معهم والتلكأ والتهرب الحاصل هو ايضاً من ضمن السياسة المتبعة تجاه هذه المنطقة…ولكن، هل التخلي عن هذا المستشفى وعن العاملين فيه وعن المستفيدين من خدماته هو ايضاً لدواعي تهم وزارة الصحة او الجمهورية اللبنانية والقيمين على القرارات؟!!.. عالجوا الموضوع قبل فوات الاوان، رأفة بالاطباء والممرضين والموظفين الذين يناوبون في هذا المستشفى ويصلون اليه تحت القصف ويتعرضون في مركز عملهم للاستهداف المباشر، ورغم ذلك اصروا على البقاء والصمود… للتاريخ، كونوا على قدر المسؤولية الوطنية والانسانية..

زر الذهاب إلى الأعلى