أخبار دولية

ضجّت صورتها عام 2007.. وعادت إلى الواجهة اليوم إثر وفاتها.. إليكم قصتها

سادت حالة من الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد الإعلان عن وفاة سيدة اشتهرت صورتها، باعتبارها “أيقونة للأمومة والصبر وقوة التحمل”.

تلك الصورة التي تم تداولها في مناسبات كثيرة، مرتبطة بدور الأم وتضحيتها من أجل شعور أبنائها بالأمان والطمأنينة، روى قصتها لموقع “سكاي نيوز عربية” المصور الصحفي الذي التقطها، طارق الجباس، والذي أكد أنه لم يكن يتوقع شهرتها هكذا.

الجباس كشف أن السيدة بطلة الصورة تدعى رضا الجباس، وتوفيت مع بداية عام 2023 عن عمر ناهز 60 عاما، بعد بقائها في قسم العناية المركزة لأكثر من 120 يوما، إثر جراحة قلب مفتوح.

وأكد أن ما لا يعلمه البعض أن بطلة الصورة هي شقيقته، وأنه التقط لها تلك الصورة الشهيرة بالصدفة عام 2007، حينما وجدها تسير هكذا في “سوق اليوم الواحد” بمدينة العياط بالجيزة، جنوبي القاهرة.

“حملته رضيعا وحملها إلى قبرها”

وقال الجباس: “ما لا يعلمه البعض أيضا أن الطفل الذي تحمله السيدة ليس ابنها، بل حفيدها من ابنتها، ويدعى مجدي عبد الله، وكان عمره حينها عامين فقط”.

واستطرد يروي تفاصيل الواقعة: “كانت جدته تحاول إرضاءه بأي شكل، وحملته بالشكل الظاهر في الصورة لإسعاده، رغم إرهاقها الكبير”.

الجباس أشار إلى أن “الحفيد حاليا في الـ18 من عمره، وهو الذي حمل نعش جدته بناء على وصيتها، لتكون هي حملته رضيعا وهو حملها إلى قبرها”.

السبب وراء الصورة

أوضح المصور أن تلك الصورة، نشرت لأول مرة في إحدى مجلات الكويت، وكانت ضمن قصة مصورة رصد بها رحلة شقاء شقيقته بشكل شبه يومي.

وأوضح: “كان ذلك تقديرا لما قامت به من مساعدة لوالدها في الزراعة وتجارة الغلال، وتربية أشقائها ثم زواجها من رجل صالح أنجبت منه 6 أبناء، ربتهم وربت أحفادهم أفضل تربية”.

وأشار إلى أن “القصة المصورة هي الأطول على الإطلاق، وتكون اكتملت بوفاة بطلتها، وسيقوم بنشرها قريبا كتكريم لمشوار شقيقته”.

طارق الجباس الذي يعد من أبرز المصورين الصحفيين في مصر، وساعد في تأسيس أقسام التصوير بالعديد من الصحف، أكد أن هذه الصورة “تظل العلامة الفارقة في حياته”.

وأكد أنه “حصل من ورائها على عدة جوائز وتكريمات محلية ودولية، وكلما شارك بها في مسابقة كان يحصد المركز الأول”.

ومن الطرائف عن تلك الصورة، قال الجباس إنها انتشرت على السوشيال ميديا في البداية دون توقيعه، “فتفاجأ بأن مصورين آخرين اشتركوا بها في مسابقات، باعتبارها من تصويرهم، لكنه قدم الدلائل على أنها صورته”.

وختم حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، بالقول إن “بطلة الصورة رغم شهرتها، خاصة في عيد أم وكل مناسبة نسائية، فقد كانت ترفض الظهور التلفزيوني وتؤكد أنها سيدة بسيطة وليست نجمة لتظهر في الفضائيات”.

كما أوصت بعدم إقامة عزاء لها، لكن من كثرة حب الناس لها فإنهم توافدوا للتعزية وفشل أقرباؤها في تنفيذ تلك الوصية.

زر الذهاب إلى الأعلى