أخبار النبطية

بلدية النبطية تحتفل بالذكرى الأربعين لإنطلاقة المقاومة و تُطلق 3 طوابع تذكاريّة بالمناسبة

تقرير للزميل كامل جابر

أطلقت بلدية مدينة النبطية عصر السبت في 12/11/2022 ثلاثة طوابع تذكارية من نوع “سندريلّا” في مناسبة “أربعين ربيعاً على انطلاقة حزب الله” في قاعة الصحافي عباس بدر الدين، في مركز اتحاد بلديات الشقيف في النبطية، بحضور حشد من الفاعليات الثقافية والاجتماعية والحزبية والسياسية وهواة جمع الطوابع.

وتحدّث الإعلامي كامل جابر فقال: “لم يكن الأمر سهلاً أن تجد فكرة لطابع تذكاريّ يُمكن له أن يختزل مسيرة مقاومة قارعت المحتلّ وأعداء الوطن، من الخارج والداخل، وما زالت متأهّبة لأيّ لحظة يمكن أن يكون فيها الوطن بوجه العاصفة، لكي تذود عن ناسه وأرضه، بكلّ ما أوتيت من قوّة وجهد وغالٍ ونفيس، إذ أنّ ما قدّمته المقاومة الوطنيّة اللبنانيّة والمقاومة الإسلاميّة في لبنان يتفوّق على كلّ فكرة محتملة لتحيّتها أو تكريمها؛ لكن لا بدّ من إيجاد أيقونة متواضعة أو شعار ما يمكن أن يدلّل على عطاءات المقاومة وفعلها ويعبّر عمّا في ذواتنا تجاه قدسيّة ما حقّقته في مقاومة الاحتلال الإسرائيليّ حتى دحره عن أرضنا الطاهرة، بل والانتصار عليه، وكسر جبروته، والحدّ من تماديه في استباحة أرضنا وسمائنا ساعة يشاء”.

بعدها تحدث الحاج صادق اسماعيل باسم بلدية مدينة النبطية فقال: “كوكبة أقمار أنارت لنا الدروب، فاهتدينا، والمداد دماؤهم، روت هذه الأرض الطيبة الطاهرة، فانبثقت إلى الحرية والانفلات من قيد الاحتلال، لا بل وتلقين المعتدي دروساً لن ينساها أبداً. في يومهم المجيد “يوم الشهيد” ألف تحية إلى جميع هؤلاء الأبطال الذين نذروا الغالي والنفيس من أجل كرامة الوطن والإنسان”.

وتابع: “بتاريخ 11/11/سنة 1982، ومع الإعلان الرسمي لانطلاقة مسيرة حزب الله في المقاومة والجهاد، أقبل أحمد قصير بسيارته المدجّجة بالعنفوان والذخائر، نحو مقر الحاكم العسكريّ الإسرائيليّ في مدينة صور، مفجّراً إيّاه، وموقعاً باعتراف الكيان الصهيونيّ 76 قتيلاً من جيش العدو الإسرائيليّ”وعناصر مخابراته “الشّاباك”. إنهارت فوق جثثهم الطوابق السبعة للمبنى، وانهارت معها كلّ الأحلام الإسرائيليّة الطامحة لضمّ جنوب لبنان إلى أطماعه، ومن يومها افتتح الشهيد أحمد قصير عهد الاستشهاديّين ضدّ العدوّ “الإسرائيليّ الذي أنبت نصراً وتحرراً واندحاراً للعدو ولو بعد حين. وتقديراً لكل هذه الدماء الزكية والغالية، ولهذه المسيرة الطويلة المعبدة بالصبر وبالمقاومة والجهاد والعنفوان وبالإيمان، ولمسيرة أربعين ربيعاً على انطلاقة حزب الله، تصدر بلدية النبطية بتاريخ 11/11/2022، بهذا اليوم العزيز والمجيد “يوم الأسير” ثلاثة طوابع تذكارية هي بمثابة تحية ومعها بطاقة ومغلف، بمثابة باقة زهر لدرب ساطعة بالشموع والنور، لن تفيها كل زهور الدنيا حيزاً بسيطاً ممّا ناضلت وأعطت لكي يبقى الوطن ويتحرر ترابه ونحيا فوق أرضه بعزة وإباء وحرية”.

وأضاف: “من هنا، أشدّ على أيدي القيّمين على قرار بلدية النبطية في تحيتها للمقاومة الإسلاميّة في لبنان ولحزب الله في مناسبة أربعين ربيعاً على انطلاقتهما 1982- 2022، وتجسيد هذه التحيّة بطابع تذكاريّ يطلق عليه أهلُ الهواية لفظة “سندريلّا” أي أنّه طابع في كل ما للكلمة من معنى، ويحمل في طيّاته رسائل وعناوين وطنيّة وإنسانيّة وشعبيّة وحتّى سياسيّة، لكنّه لا يجري تداوله بشكل رسميّ على الرسائل والمعاملات البريدية. هي ثلاثة طوابع قياس كلّ طابع منها 3×4 سنتيمترات، مختلفة في ألوانها ولوحاتها التي رسمها فنّانون لبنانيّون مقاومون… الشكر للبلدية على هذه المبادرة الطيّبة المتمثّلة في فكرة التحيّة للحزب والمقاومة من خلال الطابع والبطاقة والمنشور، التي سيكتب لها حتماً الانتشار والديمومة.. وسيحفظ التاريخ والذاكرة الشعبيّة الحيّة للمقاومة اللبنانية والإسلامية ولشهدائهما إلى جانب شهداء المقاومة الفلسطينيّة الباسلة، كلّ جهد مبذول من دون تردّد أو هوادة، وتقديم كلّ السبل من أجل حرّية الوطن وأرضه وتحررهما من رجس الاحتلال، وهل هناك أغلى من الدم حينما يراق على مذبح الوطن لكي يحيا الوطن عزيزاً حرّاً منتصراً؟؟؟”.

أما النبطية، فعهدها طويل مع المقاومة والشهداء، أعطت من فلذاتها لأجل فلسطين أولاً، ولأجل كرامة الوطن والذود عن أراضيه وشعبه وحقوقه المشروعة ثانية، مثلها مثل كلّ الدساكر الجنوبية الأبيّة. كنت فتى لا يبلغ الحلم يوم استشهد شقيقي غازي محمد نجيب عيسى اسماعيل وآخرون، في قصف وحشي على مدينة النبطية، بتاريخ 13 تشرين الثاني سنة 1974، منذ 48 عاماً، ومن ثم تكرّر هذا المشهد مرات ومرات، إلى أن حققت المقاومة النصر وفرض معادلة العين بالعين، والعين تقاوم مخرز العدو الإسرائيلي المحتل والمعتدي ودحره عن أراضينا، وكذلك كلّ ما يمكن أن يمسّ شعبنا بإنسانيته وعنفوانه ودينه، ولقد قدمت هذه المدينة كوكبة من أبنائها.. لكل الشهداء، نقدم اليوم هذا الإصدار الذي سيرسخ في الذاكرة والوجود إلى أمد طول، وهذا دأب الطوابع البريدية والتذكارية في تخليد الأحداث والذاكرة والتاريخ”.

وشكر للإعلامي كامل جابر تصميمه هذه الطوابع والمغلفات والبطاقات، ولكل من ساهم في دعم هذا المشروع وإطلاقه إلى النور.

وجرى توزيع بطاقات ومطويات ومغلفات تحمل هذه الطوابع الثلاثة، وقد مهر معظمها بختم خاص أعدّ للمناسبة، يحمل تاريخ الإصدار، 11/11/2022.

جرى إصدار 300 مغلف (اليوم الأول للإصدار) قياس 11 سم×22 سم؛ يحمل كل واحد منها الطوابع الثلاثة ممهورة بختم خاص وبتاريخ 11/11/2022.

وصدرت كذلك 100 مطوية (Presentation Pack) قياس 15×30 سم وفي داخلها شريحة من النايلون تحمي الطوابع الثلاثة وهي جميعها من تصميم الإعلامي كامل جابر.

زر الذهاب إلى الأعلى