أخبار لبنان

ماذا لو بدأت هل يُصبح لبنان في خبر كان؟


كل يوم نستفيق على أنغام موسيقى النووي تعزفها الأوركسترا الروسية على مرأى الجميع ، ومن جهة أخرى تواجهها فرق الطبول التابعة للدول الأوروبية التي تقرعها على الأراضي الأوكرانية والشيء المشترك في العزف والألحان أنها لأغنية واحدة هي الموت كلمات الأغنية من تاليف الولايات المتحدة الأمريكية.

فالولايات المتحدة هي الوحيدة التي تتقن هذا النوع من الفن حيث تجعل الجميع يرقصون على أنغام أغنية الموت لتبقى هي سيدة العالم.
ولندخل في صلب الموضوع فرغم كل العزف وضجيج الطبول التي صرعت العالم بأسره يوجد دولة إسمها لبنان لم يستطيع أي شخص فك اللغز لهذه الدولة أهي دولة صماء أم أغشاها النوم
فرغم كل المخاطر التي تحيط بنا فهذه الدولة عاجزة إلى حد الآن عن سد الفراغات الدستورية من رئيس جمهورية إلى حكومة لغاية في نفس يعقوب مع أن الوضع الراهن يتطلب تاليف حكومة طوارئ لتعمل على أقل تقدير لإخراج لبنان من غرفة الإنعاش الإقتصادي كأبعد تقدير.
ولكن لنكون منصفين إن هذه الدولة التي حكمت لبنان على طول ثلاثين عاماً من وزراء ونواب وكتل سياسية وأحزاب لا تفكر سوى بمصالحها الشخصية عاش من عاش ومات من مات والشواهد كثيرة من وزارات أنهكها الفساد إلى سرقة وإستغلال لمصالح شخصية على حساب المال العام وحتى وصلنا إلى هذه النتائج الكارثية فأصبحنا لا حول له ولا قوة لنا.


ولأن السياسيين لا شغلة ولا عملة وخوفاً من الشعور بالملل حولوا لبنان الى ملعب كرة قدم وكل مباراة يلعبونها تحت عنوان مختلف من لعبة المصارف إلى لعبة التأليف إلى لعبة محاربة الفساد وآخرها لعبة الترسيم وأغلب هذه المباريات هناك دور أساسي للحكم تارة يكون وطنياً وتارةً يكون دولياً وجميع هذه المباريات أصبحت تلعب في الأوقات الإضافية والجمهور متشوق لصافرة النهاية وثلاثة خطوط تحت كلمة الجمهور.
حالنا في هذا البلد كحال من بكى أطفالها جوعاً فما كان منها إلا أن وضعت الطنجرة على النار ووضعت الماء وعدد من الحصى بداخلها فسكّتت أطفالها على أمل أن تنضج الطبخة ويسدوا جوعهم…

لنعود من حيث بدأنا ، نحن دولة عاجزة عن إيجاد الحلول ونظام إقتصادي وسياسي مهترئ وفراغات دستورية وشعب ينتظر الطعام لكي ينضج وهنا يأتي السؤال الكارثي ماذا لو بدأت حفلة الحرب العالمية فهل يصبح لبنان في خبر كان؟!!


علي الروماني – موقع النبطية حاضرة جبل عامل

زر الذهاب إلى الأعلى