أخبار النبطية

إمام النبطية الشيخ صادق من طهران: ضمانُ استدامة نجاح نموذج الحُكم في إيران هو رعاية تعاليم أهل البيت عليهم السلام


شارك إمام النبطية الشيخ عبد الحسين صادق في الحفل الإفتتاحي للمؤتمر السابع الذي نظّمهُ المجمع العالمي لأهل البيت في العاصمة الإيرانية طهران تحت عنوان ( أهل البيت محور الكرامة والعقلانية والعدالة) بحضور الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وبمشاركة مئات الشخصيات من مختلف دول العالَم.
ومما جاء في كلمته:
الباحث في الاديان والسياسة وأنظمة الحكم سيتوقف مليّاً أمام ظاهرة الجمهورية الاسلامية في ايران : كيف تسنى لفكر ديني وشعب تقوده عمامة ، على تواضعها وبساطة عيشها ، أن تقتلع نظاماً عاتياً يحرسهُ الغرب بقوة ويشيد مكانه النموذج البارز للدولة الحديثة في الساحة العالمية ؟ إنها ببساطة عوامل القوة التي يمتلكها الفكر الامامي الاثني عشري مهتدياً بأطروحة اهل البيت عليهم السلام وأبرزها:

الشعائر الحسينية: استطاعت شعائر الحسين عليه السلام أن تلهب قلوب الموالين بحزنٍ لا ينقضي شكّل وسيلةً لها غايةُ التأثير في جذبهم الى عقيدتهم وشد أواصر الاخوة والمحبة بينهم وصقلِ طبائعهمِ بحسٍّ إنساني رفيع يتعاطف مع قضايا المظلوم على امتداد الزمان والمكان. كما شحذتهم نهضة كربلاء، ببطولاتها، بروح نضالية عاليةٍ يسترخصون معها المُهَجَ أمام الظلم ومشاريع القهر والاحتلال.

الإمام المهدي (عج): إن الأمل الباسم بظهور المهدي (عج) جعل الموالين لأهلِ البيت (ع) ثابتين في مواصلة الحياة وعصيّين على الإحباط واليأس مهما كانت الظروف التي يعيشونها مرّةً وقاسية .

المرجعية الدينية: سجلت المرجعية منذ انطلاقتها في القرن الرابع الهجري على يد الشيخ المفيد وشيخ الطائفة الطوسي وحتى اليوم تاريخاً مشرفاً ومجيداً ومسؤولاً حفظت من خلاله الدين ونشرت ثقافته وتعاليمه وأخلاقياتِه الفاضلة وواكبت المستجد في كلّ جوانب الحياة وحصّنت مجتمعاتها بقوة من تدخل الحكام وأرباب السياسة وأبقتهُ على مدى العصور مؤسسة روحية واجتماعية مستقلة نظيفة نقيّة تتخذ في المنعطفات الخطيرة قراراتٍ ومواقف جريئة ومفصلية كثورة العشرين في العراق ، وثورة الامام الخ ميني الرائدة في الزمن المعاصر ضد نظام الشاه وفتوى السيد السيستاني التاريخية ضد داع. ش وفلولها الاره ا.بية التي دفعت بساعاتٍ قليلة ملايين الشباب الى سوح الوغى قلبت المعادلة سريعاً بطردهم وكسر شوكتهم بعد ان عجزت القوى العسكرية عن صدها

وختم بالقول: نموذج الحكم والدولة لدى المسلمين الشيعة الذي تمثّله الجمهورية الإسلامية الإيرانية يجعل كل مخلص يتمنّى النجاح والتقدّم لهذه الدولة الفتيّة في رعاية شعبها داخلياً وفي ادائها السياسي على مستوى المنطقة والعالم.. ضمانةُ نجاحها المستديم أن ترعى تعاليم أهل البيت عليهم السلام نرى أنموذجها الناصع في العهد الخالد في الحُكم ، عهد أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب لواليه ، على مصر، مالك الاشتر !

زر الذهاب إلى الأعلى