أخبار لبنان

الرئيس برّي في الذكرى الـ44 لجريمة تغييب الإمام الصدر: حاضرون للدفاع عن مائنا كما دافعنا عن أرضنا


أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن عدم تعاون السلطات الليبية في قضية اختطاف الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه يعتبر تواطؤًا، مشددًا على أن “المجرم واحد، حتى ولو ارتدى لبوس ما يسمى ثورة”.

وقال الرئيس بري في كلمة ألقاها خلال احتفال أقامته حركة أمل بمناسبة الذكرى الـ44 لجريمة تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في ليبيا، عصر اليوم الأربعاء، في ساحة القسم بمدينة صور: “على خلاف الأعوام السابقة في هذا العام نفتقد ظلّين من ظلال الإمام الوارفة، عنيت بهما الأخت السيدة الفاضلة أم صدري، والأخ المجاهد الكبير سماحة الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان”.

وأضاف: “لم يحل بين الإمام ولقاء بحر موج الناس، لا التهديد بالخطف والقتل، ولا عسس السلطة، ولا التخوين، واليوم لا نستغرب، وكنا نتوقع دائمًا أن ينبري من يريد فك عرى هذا اللقاء… سيبقى صوتنا رجع صدى لتلك الصرخة الزينبية: والله لن تمحو ذكرنا، ولن تميت وحينا”.

ولفت الرئيس بري إلى أن الثابت في المعلومات التي توصلت إليها لجنة التحقيق المعنية بقضة الإمام الصدر، أن جريمة اختطاف الإمام الصدر ورفيقيه تمت ونفّذت على أيدي النظام الليبي، وأن الامام ورفيقيه لم يغادروا ليبيا”.

وقال: “نعتبر عدم تعاون السلطات الليبية تواطؤًا، والمجرم واحد، حتى ولو ارتدى لبوس ما يسمى ثورة”.

وتابع الرئيس بري: “نؤكد للقاسي والداني أن قضية تحرير الإمام ورفيقيه هي بالنسبة لحركة أمل قضية سيادية، وهذا لا يعفي الحكومة اللبنانية مما تعاهدت به، كما لا يعفي الجامعة العربية من الضغط على الدولة الليبية لمعرفة الحقائق”.

وشدّد الرئيس بري على متانة العلاقات بين حزب الله وحركة “أمل”، قائلًا: “لا يراهننّ أحد على خلاف بين حركة أمل وحزب الله”.

وتطرق الرئيس بري، إلى حقوق لبنان بغازه ونفطة، فجدّد التأكيد “أننا بالمبدأ نعتبر أن كل متر مكعب من النفط والغاز مغتصبة ومحتلة، لأنها حدود مع أهلنا الفلسطينيين، وبانتظار ما يحمله الموفد الأميركي، سيادتنا وشرفنا سندافع عنها بكل ما نملك”.

وقال: “الكرة اليوم في ملعب أميركا، في ما يتعلّق بترسيم الحدود البحرية، وسندافع عن حدودنا وأرضنا وغازنا ونفطنا بكل ما نملك من قدرات كما دافعنا بالبر… ها هي المفاوضات غير المباشرة، نحن مستعدون لها.. عاموس هوكشتاين قال، سيغيب أسبوعين، واليوم بات له شهر. أين الجواب؟ مستعدون للمفاوضات غير المباشرة، لكن ليس إلى أجل غير مسمى”.

ولفت الرئيس بري، إلى أن لبنان يمر بأسوأ مرحلة في تاريخه، ولم يعد جائزًا مقاربة العناوين الداخلية على المستوى الذي يجري.. لبنان ليس بخير”.

وأشار إلى الاستحقاق الرئاسي اللبناني، لافتًا إلى أننا “دخلنا في اليوم الأول من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية”. ومعتبرًا أن على عاتق المجلس النيابي الحالي مهمة إنقاذ لبنان … وقال: “علينا أن نكون جميعًا الـ 128 نائبًا لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وكافة القوانين الإصلاحية التي تطمئن الناس”.

وإذ شدّد على أن اتفاق الطائف أو الدستور وجد ليطبق، وهو أقصر الطرق التي تجنب الوطن والمواطن المخاطر، أعلن أنه يشجع على عقد لقاء عام يؤدي إلى اتفاق على الاستحقاقات المقبلة.

وقال الرئيس بري: “سنقترع للشخصية التي تجمع ولا تقسم، وللشخصية التي توحد ولا تفرق، وللشخصية المؤمنة بالثوابت القومية والوطنية، وتعتقد اعتقادًا راسخًا أن “إسرائيل” تمثل تهديدًا لوجود لبنان”.

وشدّد الرئيس بري على حقوق المودعين، مؤكدًا أن هذه الحقوق “مقدسة مقدسة مقدسة”.

وجدّد الرئيس بري التزام حركة أمل بالقضية الفلسطينية، وقال: “هي في قلب الحركة وعقلها، وسنبقى إلى جانب الشعب الفلسطيني، وسنبقى إلى جانب فلسطين وأهلها، ونرفض أي شكل من أشكال التوطين أو الوطن البديل”.

الرئيس بري تناول الاعتداءات الصهيونية على سورية انطلاقًا من الأجواء اللبنانية، وقال: “نرفض تحويل لبنان وسماء لبنان إلى منطلق للاعتداء على سورية، ونؤكد انحيازنا ودعمنا لسورية قيادة وجيشًا وشعبًا، وعليه ندعو المستوى الرسمي في لبنان للانفتاح والحوار الطبيعي والجغرافي الذي تمثله سورية، ونؤكد دعمنا لسورية في مواجهتها للإرهاب ومحاولات وضع اليد على خيراتها وأراضيها”.

وأعرب عن تقديره للعراق، لوقوفه إلى جانب لبنان في كل المراحل، وناشد السيد مقتدى الصدر العودة عن اعتزاله وتلبية دعوة الكاظمي للحوار، فالحوار وحده الحل.

وقال: “العراق، باستقراره وقوته وعروبته يشتدّ ساعد الأمة، والعراق هو البوصلة لتصحيح العلاقة بين دول الجوار، وعودة العلاقة بين الجمهورية الإسلامية في إيران والسعودية”.

وختم الرئيس بري قائلًا: “نتطلع أن تثمر المفاوضات النووية (بين إيران ومجموعة الدول الـ4+1) لنتائج تكرس حق إيران في استخدام الطاقة النووية وفق الاتفاق الأخير، وإنجاز اتفاق جديد يعزز الثقة لدى الدول الجارة، بما يحفظ حقوق شعوب المنطقة”.

زر الذهاب إلى الأعلى