منوعات

“ناسا” تقرر موعد اطلاق أكبر وأقوى صاروخ تم تصنيعه لاعادة البشر إلى القمر.

من المقرر أن تطلق وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، مساء الاثنين، أكبر وأقوى صاروخ تم تصنيعه، لتحقيق رحلة طال انتظارها إلى القمر.

وسينطلق الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا من ذات المنصة التي استخدمتها آخر مهمة لأبولو قبل 35 عاما.

وتعليقا على الحدث، قال بيل نيلسون رئيس “ناسا”: “سنطلق المركبة الفضائية الوحيدة في العالم المصممة لنقل البشر إلى الفضاء السحيق فوق أقوى صاروخ”.

وتعد الرحلة، الاختبار الأولي لبرنامج “أرتميس”، والذي يمثّل محاولة من “ناسا” لإعادة البشر إلى القمر، والسفر إلى المريخ.

ولن تؤدي الرحلة التي تستغرق 42 يوما إلى دفع الصاروخ والكبسولة الجديدتين إلى الحد الأقصى فحسب، بل ستختبر مدارا جديدا وتذهب إلى أبعد مما كانت عليه المركبة القادرة على نقل طاقم إلى أبعد من القمر.

كما ستطلق 10 أقمار صناعية لاستكشاف القمر وتقييم الظروف لمهام الفضاء السحيق المستقبلية، حسبما ذكرت شبكة “أي بي سي” الإخبارية.

ماهي مواصفات الصاروخ؟
يبلغ ارتفاع صاروخ نظام الإطلاق الفضائي أكثر من 98 مترا، ويمتلك قوة أكبر من صاروخ Saturn V المستخدم لإطلاق “أبولو”.
يمكن لمحركاته الأربعة وضع 27 طنا متريا في مدار خلف القمر دفعة واحدة.
عندما ينطلق في الفضاء، سوف يسافر بسرعة 32 ضعف سرعة الصوت.
مم تتكون المركبة الفضائية؟
تتكون المركبة الفضائية من ثلاثة أجزاء:

قسم الطاقم: يمكن أن يستوعب أربعة رواد فضاء لمدة تصل إلى 21 يوما دون الالتحام.

وحدة الخدمة: صنعتها وكالة الفضاء الأوروبية، وتحتوي على ألواح شمسية ووحدات طاقة، بالإضافة إلى جميع أنظمة دعم الحياة في الكبسولة.

نظام أمان الإطلاق: نظام أمان للطاقم متصل بالكبسولة فضائية يمكن استخدامها لفصل الكبسولة بسرعة عن مركبة الإطلاق في حالة الطوارئ.
ما هي الصعوبات التي تواجه المهمة؟
الإقلاع بدون أي أخطاء أو حوادث هو التحدي الأول الذي تواجهه المهمة، وأول دقيقتين مهمتين، عندما ينطلق الصاروخ في الهواء، محرقا 1360 طنا من الهيدروجين السائل والأوكسجين، حيث سيصل إلى أعلى نقطة ضغط معروفة باسم “ماكس كيو”.
في غضون 8 دقائق، عندما يكون الصاروخ على ارتفاع 160 كيلومترا فوق الأرض، سيتخلص من خزانات الوقود.
يستغرق النصف العلوي من الصاروخ والكبسولة “أوريون” حوالي ساعتين للقيام بجولة على الأرض، بينما تنفتح الألواح الشمسية على الكبسولات.
سينفصل الصاروخ والكبسولة مع إطلاق 10 أقمار صناعية، ثم تتم مرحلة دفع الكبسولة نحو القمر.
ستحلق الكبسولة “أوريون” على بعد 106 كيلومترات من سطح القمر، ثم تستخدم جاذبية القمر لتقذفه إلى مدار في الفضاء السحيق.
المدار المعروف باسم مدار رجعي بعيد، سوف يأخذ “أوريون” على بعد 64000 كيلومتر من الجانب البعيد من القمر.
سيختبر هذا أنظمة الملاحة والدفع والاتصالات في “أوريون” في الفضاء السحيق.
على الرغم من كونه مدارا مستقرا للغاية، إلا أنه بعيد عن متناول أنظمة الاتصالات المستخدمة في عمليات الأرض المنخفضة مثل محطة الفضاء الدولية.
ستتواصل “ناسا” مع الكبسولة باستخدام هوائيات الراديو الخاصة بشبكة الفضاء العميقة في كاليفورنيا، وبالقرب من كانبيرا ومدريد.
بعد قضاء ما بين أسبوع إلى أسبوعين في هذا المدار، ستبدأ “أوريون” رحلة العودة إلى الأرض.
هل من صعوبات في رحلة العودة؟
يعتبر الدرع الحراري الذي يبلغ قطره 4.8 متر أمرا بالغ الأهمية لبقاء المركبة الفضائية أثناء العودة للأرض.
مع اندفاعه نحو الأرض بسرعة 44000 كيلومتر في الساعة، ستصبح الكبسولة عبارة عن فقاعة محاطة بالبلازما الساخنة تصل درجة حرارتها إلى 2765 درجة مئوية.
بدلا من الانغماس في الغلاف الجوي مرة واحدة، ستقسم العملية لمرحلتين، وتغطس الكبسولة داخل وخارج الغلاف الجوي للأرض مثل حجر يتخطى سطح بركة.
ستنشر المظلات وتتناثر في المحيط الهادئ قبالة ساحل كاليفورنيا في 10 أكتوبر.
سيتم استعادة الكبسولة حتى يتمكن العلماء من تحليل البيانات وإعادة استخدام أجزاء منها للرحلات المستقبلية.

المصدر : سكاي نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى