أخبار النبطية

ثمن الرغيف بالمفرق 6000 ليرة إذا وُجِد.. الخبز مفقود في النبطية… والبحث عنه يطول

كتبت رمال جوني في صحيفة نداء الوطن :

وحدها النبطية دون غيرها من المدن تعيش أزمة خبز قاسية منذ عدة ايام، فالخبز مقطوع، وان توفر بالقطارة، وهو ما حرم شريحة واسعة من الناس من الخبز العربي، الذي يبدو انه لم يتوفر الا بعد رفع الدعم، وبحسب المعلومات، فإن الازمة ما هي الا مقدمة لرفع سعر الربطة لتصل الى 35 الف ليرة.

ولا يخفي احد ان سبب الازمة الطحين الذي بدلا من ان يخصص لصنع الخبز يتم بيعه «اون لاين» وقد وصل سعر الطن الى 18 مليون ليرة، وهناك من باعه بـ800 دولار»، ما يؤكد ان الخبز دخل مرحلة السوق السوداء بادارة تجار الازمة، الذين همهم الأول الربح وآخر همهم لقمة الفقير.

لا خبز في منطقة النبطية وقراها، الخبز يوزع بالقطارة، منذ اكثر من اربعة ايام ودكاكين النبطية بلا خبز، بعدما نفذت الافران وعودها بتقنين إنتاجه وتوزيعه، كورقة ضغط من اجل رفع الدعم لتصبح ربطة الفقير بـ30 وربما بـ35 الف ليرة.

في كل مرة كانت تطرق الازمة ابواب المنطقة يسارع المعنيون الى ربطها وتطويقها، الا ان هذه المرة ترك الجميع الازمة مفتوحة، رغم ان احداً لم يصرخ وينتفض، وكأن الازمة عابرة تنتهي بمجرد إعلان قرار رفع الدعم، حينها تغرق الافران السوق بالخبز العربي.

ليست ازمة الخبز وليدة اللحظة، ولا مفاجئة، فالكل كان ينتظر حدوثها، ولطالما حذر منها عضو نقابة الافران في الجنوب علي قميحة، الذي اطلق سلسلة تحذيرات مسبقة لتفادي الازمة، ولكن «الازمة وقعت» كل دكاكين النبطية فارغة من الخبز وحين تسأل البائع عن السبب يقول «اعطونا كم ربطة» ، ويضيف «ما في طحين».

تجول فرح على دكاكين النبطية وحده الجواب «ما في خبز» يقابلها، في حين بالكاد يتوفر خبز التنور الذي تجاوزت سعر ربطته الـ35 الف ليرة، ومتوقعاً ان ترتفع في ما لو بقيت ازمة الخبز تراوح مكانها، رغم ان هناك مساعي حثيثة يبذلها نائب النبطية ناصر جابر للجمها قبل تفاقمها واجرى للغاية سلسلة اتصالات مع مدير عام وزارة الاقتصاد لوضع حد للازمة المستجدة.

ولكن على الارض ما في خبز، والمواطن يضطر لشراء الخبز البديل باسعار خيالية، يقول احمد انه قصد احد الدكاكين لشراء ربطة واحدة اتاه الجواب «محجوزين» ما يضحكه أننا دخلنا زمن «حجز ربطة الخبز» وربما نصل الى مرحلة «الخبز بالرغيف» وهو ما اعتمده عدد من المحال حيث وصل سعر الرغيف الى 6 آلاف ليرة لبنانية، والحبل على الجرار، كل ذلك يحصل والمواطن «يمضغ» ازمته بصمت ويقف متفرجاً على ما يحصل وكأن الأزمة لا تعنيه.

وفق ابراهيم فأإنه تكبّد 400 الف ليرة بنزين بحثاً عن ربطة خبز، والمستغرب بحسبه ان الازمة فقط في الجنوب، والسؤال لماذا الجنوب يحاسَب؟

بحسب صاحب احد الافران فان الخبز داخلها لا يتوفر الا صباحاً وبكميات قليلة جداً، لان الطحين المتوفر قليل جدا، ونسعى لتقنين الانتاج كي لا ينقطع السوق نهائيا من الخبز وعن السبب يقول هناك العديد من المطاحن مقفلة ما ارتد سلباً على الانتاج وقد ندخل في ازمة اخطر ما لم تتدارك الحكومة المشكلة وتضع حداً لها، والا سنكون امام طوابير الخبز الطويلة والخبز غير متوفر وأخشى ان نصل الى مرحلة بيع الخبز بالرغيف، في لبنان كل شيء وارد.

اذاً الخبز مقطوع، البحث عنه يطول ويطول، والسؤال متى ينتهي مسلسل الازمات وتتم حماية رغيف الفقراء من تجار الازمة.

زر الذهاب إلى الأعلى