أخبار النبطية

مجزرة باص النبطية: «هدية» العدوّ للأمهات

كتبت صحيفة الأخبار :

حلّت اليوم الذكرى الثامنة والعشرون لمجزرة النبطية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في 21 آذار 1994. بعد ظهر ذلك اليوم، قصفت مدفعية موقع الاحتلال في الدبشة حافلة صغيرة كانت تقلّ أطفالاً من مدارسهم إلى منازلهم. هكذا، عايد العدو أمهات كفررمان والنبطية وحبوش والنبطية الفوقا بحمم القذائف التي انهمرت على المنطقة المقابلة للموقع المعادي. إحدى القذائف أصابت الحافلة التي كانت تنقل 30 طفلاً. سقطت زينب سليمان (13 عاماً) شهيدة تحت مقاعد الباص وجرحت أختها كرم التي فقدت عينها وأخويها خضر وقاسم وأبناء عمها. كما استشهد الطفل قاسم وهبي (14 عاماً) وجُرح أشقاؤه.

تكره مريم حطيط عيد الأم، على غرار كثيرات من أمهات الجنوب. تحييه، كما تفعل مساء كل يوم، بين صور طفلتها الشهيدة زينب والشظايا التي لا تزال تنتشر في أجساد أبنائها كرم وخضر وقاسم. قبالة منزلها في النبطية، تلوح أطلال موقع الدبشة. كانت مريم مربية في حضانة للأطفال تقع بالقرب من موقع المجزرة. عند اشتداد القصف، انشغلت مريم بتهدئة روع الأطفال. في قرارة نفسها كانت تدعو الله بأن يحمي أطفالها، ظَناً منها بأنهم لا يزالون في المدرسة. عندما تسلّم جميع الأهل أولادهم، عادت إلى منزلها سيراً على الأقدام وانتظرت عودة أطفالها. من شرفة منزلها، شاهدت الباص المستهدف، واكتشفت أنه باص أطفالها. هرعت نحوه لتجده خالياً منهم ومليئاً بالدم والحقائب الممزّقة. اصطحبها المارة إلى مستشفيات النبطية التي استقبلت الضحايا. وجدت زينب الشهيدة في مستشفى وخضر وقاسم الجريحين في مستشفى آخر. أما كرم، فقد نُقلت إلى مستشفى في صيدا لخطورة إصابتها.

المصدر الأخبار

زر الذهاب إلى الأعلى