أخبار النبطية

38 مرشحاً يتنافسون على 11 مقعداً في دائرة الجنوب الثالثة

كتبت رمال جوني في صحيفة نداء الوطن:

على غرار انتخابات 2018، ستكون الانتخابات ضمن دائرة الجنوب الثالثة بين 4 لوائح كحد أقصى، مع فارق بسيط وهو دخول معارضة 17 تشرين قلب المعركة، ومعارضة الناشطين المدنيين متسلحين بكمّ من الملفات التي دافعوا عنها بشراسة، من ملف النفايات الى الفساد والمصارف والمودعين والاتصالات وغيرها، ومعوّلين على وعي الناس وثقتهم بهم.

38 مرشحا سيتنافسون على 11 مقعداً لدائرة الجنوب الثالثة، وسيتوزعون على اربع لوائح مبدئية، بانتظار بلورة الصورة النهائية للتحالفات، والمفاوضات قائمة. ويبلغ تعداد الناخبين قرابة الـ51 الف ناخب سيكون لهم الكلمة الفصل في صندوقة الاقتراع.

كيف يبدو المشهد في دائرة الجنوب الثالثة بعد إقفال باب الترشيحات؟

أقفل باب الترشح على 38 مرشحاً عن دائرة الجنوب الثالثة، توزعوا على الشكل التالي: 10 عن دائرة الجنوب الثالثة النبطية، 9 بنت جبيل و19 مرشحاً عن مقاعد مرجعيون حاصبيا، وسيتنافسون على 11 مقعداً، وسيتوزعون على 4 لوائح مفترضة، بينها لائحة مكتملة يقودها الثنائي الشيعي، ولائحة لهيئة تنسيق حراك النبطية الجنوب مدعومة من الحزب الشيوعي والطليعة واليسار الديمقراطي، وشباب 17 تشرين وغيرهم، ولائحة يقودها فادي سلامة مدعومة من «القوات اللبنانية» قد لا تكون مكتملة، ولائحة يدعمها الجنوبيون المستقلون وعدد من شباب ثورة النبطية والناشطين يقودها محمود شعيب، ولم يتضح حتى الساعة ما اذا كانت اللائحتان الاخيرتان مكتملتين او نواة لائحة بانتظار بلورة التحالفات والمفاوضات والتسويات لهيكلية اللوائح النهائية.

حتى الساعة، حرارة المعركة في دائرة الجنوب الثالثة منخفضة نسبياً، والمنافسة ضبابية رغم تأكيد المعارضين أنها ستكون قوية بين قطبين: احزاب السلطة، وقطب تغيير النهج السياسي القائم، ومن دون ان ننسى محاربة الوضع المأسوي الاقتصادي المسيطر حالياً. صحيح ان المعركة غير متكافئة نسبياً، غير أن اللوائح المناهضة ستستفيد حتماً من نقمة الشعب على المرشح الدرزي مروان خير الدين الذي يعتبره الناخب جزءاً من المنظومة المصرفية التي نهبت مال الشعب، وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب عارمة بوجهه، ما قد يصب في مصلحة المرشح الدرزي على احدى لوائح المعارضة الاخرى.

لا شيء محسوماً حول عدد اللوائح حتى الساعة، بانتظار ان تأخذ المفاوضات القائمة مجراها، لكن وفق المرشح عن المقعد السني رياض عيسى «هناك مساع ٍتبذل لتذليل كل العقبات المتاحة، للوصول الى لائحة واحدة تخوض المعركة، منعاً لتشتت الاصوات وإضعاف اللائحة». ودعا الى «توحيد صفوف المعارضة وتنظيمها لتوفير حظوظ لها، علنا نتمكن من احداث خرق وأن يتحلى الجميع بالحكمة والتواضع والتنازل باتجاه الحسم»، واكد «إحتمال لجوء احزاب السلطة الى خلق لائحة مناهضة للائحتنا لتشتيت الاصوات، وتجنيبنا الوصول للحاصل الإنتخابي وهذا امر يجب ان يتنبه له صناع اللائحة، وان يأخذوا بالاعتبار غضب الشارع من بعض الاسماء التي أسقطت بالباراشوت على لائحة السلطة».

من الواضح ان المعركة ستكون على المقاعد الثلاثة الارثوذكسي والسني والدرزي وتشكل هذه المقاعد الخاصرة الضعيفة للائحة الثنائي، نظراً الى ان الاسماء المطروحة تراها المعارضة مستفزة للشارع، ما قد يخدمها في معركتها التي بدأت التحضير لها بجدية أكبر، ووفق المعلومات فإن المنافسة ستكون قوية في ما لو قرر الناخب تغيير الواقع.

مع الكم الهائل من المرشحين التوّاقين للوصول الى الندوة البرلمانية، يكون من الصعب التوصل الى لائحة توافقية اعتراضية، فهل ينجح من يعمل على تركيب اللائحة في تذليل العقبات؟

يستبعد مراقبون حصر المنافسة في لائحتين. اللوائح الثلاث هي الاكثر ترجيحاً، غير انهم يتركون الامور للمفاوضات الجارية، ويجزمون بأن المعركة الحقيقية ستكون في صندوقة الاقتراع وستبنى عليها خريطة طريق المعارضة للسنوات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى