أخبار لبنان

سرقة موصوفة وتآكل إضافي لرواتب محدودي الدخل..إحتجاج الموظفين على قبض رواتبهم بالدولار على سعر صيرفة

كتب محمد دهشة في صحيفة نداء الوطن:

«حقنا ان نعيش بكرامة بعدما قدمنا دماءنا رخيصة من اجل الوطن»، صرخة متقاعد أطلقها بغضب وهو ينتظر في طابور طويل من أجل قبض راتبه امام احد المصارف. انتظار لا يخلو من الاذلال مع مطلع كل شهر ولكن هذه المرة تحول نقمة، اذ فقد راتبه المحول الى الدولار جزءاً من قيمته قياساً على السوق السوداء.

أمام مصرف «فرنسبنك» في صيدا، سرعان ما تحول الغضب حركة احتجاج نظمها عشرات العسكريين المتقاعدين والموظفين رفضاً لاجبارهم على قبض رواتبهم بالدولار بدل الليرة اللبنانية على سعر منصة صيرفة البالغ 22250 ليرة للدولار، بينما سعر صيرفة الذي يقبضون رواتبهم وفقه هو اعلى من سعر الدولار في السوق السوداء، فاذا أرادوا تصريف ما قبضوه من دولارات إلى اللبناني يُصرف لهم على سعر اقل من 20 الف ليرة.

وتقول «أم علي» متأففة: «لقد اقفلوا الابواب في وجهنا وكأننا نتسول حقنا، 70 دولاراً اميركياً لا تكفي للعيش بكرامة لايام فقط، يريدون اذلالنا من اجل السلطة الفاسدة وحيتان المال». واللافت ان مصارف اقفلت فروعاً لها في مناطق اخرى مثل الهلالية وعبرا والغازية، فازداد الازدحام على فرع صيدا وظهرت الطوابير وسط انتظار طويل، والبعض الآخر تعامل بمزاجية وفق سياسته الخاصة، والمشترك في غالبيتهم فقدان الليرة من الصراف الآلي.

سرقة موصوفة

ووصف الموظفون ومن بينهم عسكريون متقاعدون هذه الطريقة بأنها «سرقة موصوفة وتآكل إضافي لرواتب محدودي الدخل»، وقال «ابو حسين»: «بدلاً من تحسين قيمة الراتب بالليرة اللبنانية، يريدون ان يأخذوا من قيمته من دون وجه حق واجبارنا على قبض رواتبنا بالدولار بدل اللبناني على سعر 22250 ليرة للدولار.. وإذا أردنا تصريفه من دولارات إلى اللبناني يُصرف لهم على سعر أقل من 20000 ألف ليرة، مشدداً ان المطلوب هو ترك حرية الاختيار للشخص نفسه وليس الزامه القبض سواء بالدولار او اللبناني».

وإحتجاج الموظفين تزامن مع غضب آخر تمثل بانتظار الحكومة تصحيح الاجور، لا زيادة الضرائب بطريقة التفافية، وقال رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبد اللطيف الترياقي: «ان الحركة النقابية والعمالية انتظرت اجتماع الحكومة بفارغ الصبر، ولما بدأت الاجتماعات انهالت علينا الرسوم والضرائب وتعديل سعر الصرف والدولار الجمركي، حتى يظن البعض ان الاقتصاد تعافى واستقرت الاسعار وقامت الوزارات بمهماتها من كهرباء الى محروقات الى اشغال الى صحة الى تعديل وتصحيح الاجور والى آخره. لكن الحقيقة ان الوعود اصبحت اسهل الامور.. لم يتركوا لنا الا خيار التعبير الديموقراطي من اضراب واعتصام وعصيان مدني وما يمكن ان ينقذنا من هذه المجزرة الجديدة».

إضراب تحذيري

وامتداداً، قرّر مدرّبو الجامعة اللبنانية الإضراب التحذيري غداً الخميس على أن تليه خطوات تصعيدية إن لم تلق مطالبهم آذانا صاغية، وهي «إقرار العقود في مجلس الوزراء في أقرب فرصة بعدما وقّع وزير التربية الملف كي لا يبقى في أدراج الوزارة لأنه من غير المقبول أن تبقى رواتبنا تحت رحمة الروتين الإداري الذي يحتجز للآن 4 أشهر عن العام 2021، مضاعفة أجر الساعة ابتداء من عقود الـ 2022 لأنه من غير المقبول أن يتقاضى المدرب أدنى راتب في السلم الوظيفي، العمل على إدخال المدربين إلى صندوق التعاضد وإعطائهم منح تعليم أسوة بباقي العاملين وغيرها لجهة المساعدات من صندوق الجامعة وبدل النقل والدوام الذي حدد بيومين مداورة.

زر الذهاب إلى الأعلى