الرئيسية / أخبار النبطية / الشهيد القائد أحمد حبيب سلّوم  «أبو علي مهدي» إبن مدينة النبطية ،سيرته الجهادية ،نُشرت في مقال اليوم في جريدة الأخبار

الشهيد القائد أحمد حبيب سلّوم  «أبو علي مهدي» إبن مدينة النبطية ،سيرته الجهادية ،نُشرت في مقال اليوم في جريدة الأخبار

أحمد حبيب سلّوم
«أبو علي مهدي»

مواليد النبطية 1975
استشهد في حمص/ سوريا 2013

أحمد حبيب سلّوم، مجاهدٌ في مقتبل العمر (20 عاماً) كان يتقدّم «مجموعة الخرق»، في عملية اقتحام «موقع الدبشة»، المشرف على مدينة النبطية. وأكثر مواقع العدو الإسرائيلي تحصيناً في المنطقة. إنها الساعة 8.30 صباحاً، مجاهدو المقاومة الإسلامية يهاجمون الموقع، وكاميرا «الإعلام الحربي» توثّق المشهد. كان ذلك صباح يوم السبت 29 تشرين الأوّل 1994. مجاهدٌ يزرع راية المقاومة على إحدى الدشم. أضحى ذلك المشهد «أيقونة» المقاومة لسنوات. حُفر في الذاكرة رسم ذاك المقاوم، لكن هويته ظلّت «مجهولة». إنّه أحمد، الذي عاد مصاباً يومها في فكّه السفلي.
صغر سنّه، وجرحه، لم يمنعاه من مواصلة العمل الجهادي. عام 1996 شارك في عمليتَي بسري، وتصفية العميل طوني نهرا. مشاركاتٌ عديدة حتى تحرير الجنوب في أيّار 2000. لازم «أبو علي» النبطية، مسقط رأسه، ضابطاً ميدانيّاً أساسياً في المنطقة الواقعة شمالي نهر الليطاني، وفي تموز 2006، كان المسؤول الأساسيّ هناك.
سريعاً كان «أبو علي مهدي» في تنظيم التشكيلات العسكرية (العمليات، المعلومات، الدعم البشري، والدعم اللوجستي) مع اندلاع الحرب. نقل القوّة المتمركزة في النبطية من حالة «اللاحرب» إلى الحرب. من هناك، بدأ بإرسال التعزيزات اللازمة إلى كل القرى الأمامية، في منطقة «شمالي الليطاني»، وأحياناً إلى بعض القرى الواقعة الى الجنوب منه، بناءً على طلب قيادة المقاومة، ووفق حاجتها. ظلّ «متأهّباً دائماً»، كما يصفه عارفوه، مشكّلاً «قوّة احتياط» بهدف التدخل لِرفد الجبهات الأمامية، في أيّ وقتٍ تُطلب. هذا «التأهب» كان مرافقاً لـ«إلحاحٍ» دائم. طالب «أبو علي» «قيادة العمليات»، أكثر من مرّةٍ، بالإذن للذهاب على رأس تلك القوّة إلى منطقة «جنوبي النهر»، لكن ما من قرارٍ سمح له بذلك.
مهمّة «أبو علي» لم تقتصر عند هذا الحدّ. كان له دورٌ في استهداف القوّات الإسرائيلية المتقدمة إلى وادي الحجير والغندورية، بالقصف المدفعي والصاروخي أواخر أيّام الحرب، والتي شهدت غاراتٍ جويّةً كثيفة. هناك، في مدينة النبطية، وفي ظل تلك الغارات، «لم يُلاحظ عليه أيّ من علامات الارتباك أو الوهن»، يقول من كان معه، «بل على العكس، دوماً كان يمدّنا بالمعنويات…» يضيف.

في 14 آب 2006، جاء نصر الله وجاء الفتح. المقاومة تنتصر، والصامدون يرجعون إلى بيوتهم. في 14 آب 2006، «حدّثت الأرض أخبارها»، بأن الدّم قد أوحى لها، وأن النصر تحت ظلال السيوف. في 14 آب 2006، مئات «المجهولين في الأرض، المعروفين في السماء»، يودّعون رفاقاً قضوا نحبهم، آملين بلقاءٍ قريب. وفي 14 آب 2006، مئات المقاومين يحملون حكاياهم، يخبئونها في صدورهم، إلى «يومٍ معلوم». 14 آب 2006، كان نصراً تلاه نصرٌ تلته انتصارات بأرواحٍ تحدّت الموت… بالموت، وأكملت مسيرةً راغبةً إحدى الحُسنَيين: النصر أو الشهادة… «وما بدّلوا تبديلاً».

«الأخبار»، في عددها، اليوم، تعود مجدّداً كما في عدد 12 تموز الماضي، لتروي بعضاً من سيرة شهداء صنعوا «أسطورة تموز»… سلامٌ على من رحل

عن kamel

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جمعية تجار محافظة النبطية لمعاودة العمل بدءاً من صباح غدٍ الإثنين مع مراعاة وإلتزام قيود الوقاية والسلامة المطلوبة من جميع أصحاب المؤسسات والتجار

بناء على قرار اللجنة الوزارية لمكافحة كورونا التي اتخذ بإعادة فتح البلاد تدريجيا ضمن شروط ...