أخبار لبنان

هل يستعيد القطاع التربوي نشاطه الاثنين؟


المشهد سيكون متشابها بين المدارس الرسمية والخاصة يوم الإثنين المقبل، فعلى الرغم من إصرار وزير التربية على العودة حضوريا ترفض روابط الأساتذة والمعلمين ولجان المتعاقدين في التعليم الثانوي والأساسي والمهني الرسمي ذلك، فيما إعلنت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة عدم تلبية القرار لمدة أسبوع قابلة للتجديد.

الحلبي: قرار العودة تربوي

وفي هذا السياق، أكد وزير التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي أن “التحديات الصحية والمعيشية كثيرة لكننا درسنا الخيارات المتاحة ولا نريد أن تدفع المدارس الثمن”.
 
وقال الحلبي في حديث إذاعي: “في الحقيقة نحن درسنا الخيارات المتاحة امامنا، ورأينا أن هناك تحديات كثيرة صحية ومعيشية لا تقف عند حدود تفشي الوباء فقط، انما هناك أيضا قضايا معقدة معيشيا نتيجة انهيار الليرة اللبنانية وغلاء البنزين وتأمين تشغيل المدارس وتنقل التلاميذ والاساتذة الخ… لكن دراسة الخيارات هي التي تحكم في النهاية، وكنا أمام خيارين، إما أن نمدد العطلة نتيجة تفشي هذا الوباء مع العلم أنه تفشى والمدارس مقفلة، ما يعني لأن نسمح بفتح البارات والمطاعم وعندما يحين موعد فتح المدارس نطالب بإقفالها. هناك خطأ كبير، أنا لا أرغب أن تدفع  أجيالنا الجديدة الثمن، نحن لسنا في سنين عادية، شاهدنا في السنتين المنصرمتين تعطيلا، فبين الاقفال القسري نتيجة تفشي الوباء وبين عدم وجود بنى تحتية للتعلم عن بعد، فشلت الاعوام الدراسية التي مضت. نحن نقول اليوم، إن الوباء  انتشر خارج أطر المدرسة، وعلى كل حال، وهنا نسأل: اذا أردنا إغلاق المدارس، هل التلميذ سيبقى حبيس المنزل بعيدا من أصدقائه أو عن المناسبات التي تتاح ويدعى اليها؟ هذا أمر لا أريد أن نؤخذ به، لا بالعاطفة ولا بالغوغائية”.
 
وأضاف: “أنا اتفهم كل المعترضين على هذا القرار والحمد لله لا نزال في بلد ديموقراطي، يستطيع المرء ابداء وجهة نظره، ولكن نحن اتخذنا هذا القرار وأتأمل أن تزال المخاوف تدريجيا مع العلم أنه ربما ستزداد أعداد المصابين بالوباء في هذه الفترة كما يقول وزير الصحة، وهذا يؤدي بالنتيجة الى مزيد من المخاوف ولكن اذا ارسلنا الاولاد وتقيدنا بالبروتوكول الصحي وأي شخص أو تلميذ ظهرت عليه أعراض يجرى له الفحص ويتقرر بنتيجتها كما ذكرت في المؤتمر الصحافي أو نغلق الصف أو الطابق أو المدرسة نحن لا نرمي أولادنا في معركة”.
 
وتابع: “دعوت الروابط في الاساسي والثانوي والمتعاقدين بجميع تشكيلاتها الى وزارة التربية للتحدث معهم بالخيارات المتاحة حول القرار بالعودة”، مشددا على أنه قرار “تربوي أما قرار مقاطعة العودة فليس كله تربويا”.
 
نقيب المعلمين في القطاع الخاص: لا يمكن إلزام المدارس الخاصّة بفتح أبوابها

نقيب المعلمين في القطاع الخاص رودولف عبود أشار إلى أن قرار النقابة بتأجيل العودة نابع من إرادة المعلمين “هم الذين طلبوا منا ذلك وعليهم الالتزام به والمدارس لا تستطيع أن تستبدلهم بآخرين”.

ولفت عبود في حديث صحافي إلى مشكلة تأمين المعلمين لتكاليف فحوص كورونا، فيما لا يبدو أنها ستكون مجانية كما وعد وزيرا التربية والصحة.

وفي حديث إذاعي، قال عبود إن “تفاقم الأزمات الاقتصاديّة كما الصحيّة زاد أوضاع الأساتذة سوءاً، ولا يمكن لوزير التربية إلزام المدارس الخاصّة بفتح أبوابها”.

وطالب بتأجيل التعليم الحضوري لمدّة أسبوع أقلّه للبحث في شكل العودة الى المدارس لجهة فحوصات الكورونا والتغطية الصحيّة كما الرواتب وبدلات النقل.

منسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة: لإيجاد طريقة لإنقاذ العام الدراسي

بدوره، أكد منسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة والأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر “الاستعداد لإجراء حوار جدّي وسريع مع الدولة لنرى ما الذي تستطيع ان تؤمّنه للأساتذة من حقوق لأنّ عليهم تقوم المؤسّسة التربويّة”.

وقال نصر في حديث إذاعي إن “على الدولة أن تتحمّل مسؤوليتها في تحسين العمل التربوي في لبنان أقلّه من خلال الإرشاد والتوجيه”، مشيرا إلى أن “أبواب مؤسّساتنا التربوية مفتوحة الإثنين المقبل”.

وحول اشتراط بعض المدارس ومنها مدارس كاثوليكية على جميع التلامذة إجراء فحص الـPCR قبل الاثنين وإبراز النتيجة السلبية في حال قررت الالتزام بقرار العودة، أوضح نصر أن “الفحص ليس شرطاً للعودة ولن يكون ملزماً، بما أن الرأي العلمي يقول إنه إجراء لا يقدم ولا يؤخر”.

وتساءل نصر في حديث صحافي “عما إذا كانت هناك تجارة في هذا المجال لا سيما وأن بعض المؤسسات نظمت حملة فحوص لمن يرغب من الطاقم التعليمي بأسعار مخفضة جداً، أي بـ 90 ألف ليرة و130 ألفاً”.

وقال نصر إنه “يتفهم معاناة المعلمين ويقر بحقوقهم، إلا أنه يدعوهم إلى التحلي بالعقلانية والتحاور لإيجاد طريقة لإنقاذ العام الدراسي، باعتبار أن الهيكل إذا سقط سيسقط على رؤوس الجميع، والحل لن يكون بالتأجيل بل بالجلوس معا، خصوصا أن المؤسسة هي مصدر تعليم وتمويل، باعتبار أنها تدفع رواتب المعلمين”.

رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي: لن نعود إلى المدارس الإثنين المقبل

من جهته، أكد رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي نزيه جباوي في حديث إذاعي أن “وعود وزير التربية لم تُنفَّذ ونطالبه بالوقوف إلى جانب الأساتذة”، مشددا على أن “لا عودة للمدارس الرسمية الإثنين المقبل”.

رئيسة اتحاد الأهالي وأولياء الأمور في المدارس الخاصة: لا نمانع تأجيل العودة لأسبوع

وأكدت رئيسة اتحاد الأهالي وأولياء الأمور في المدارس الخاصة لمى الطويل حرص الاتحاد “على العودة الحضورية وعدم ضياع عام دراسي ثالث”.

وقالت الطويل في حديث صحافي “لا نمانع التأجيل لأسبوع ريثما يبدأ انخفاض أعداد الإصابات بسبب الأعياد، والسماح للمدارس والجهات المعنية أخذ الإجراءات الوقائية وتدابير السلامة والتجهيز، وتفادي تصاعد الإصابات وما ترتبه إصابة العائلات من تداعيات صحية ونفقات تمريضية ومالية يسببها التعطيل عن العمل نتيجة الإصابة، خصوصاً في ظل فقدان الأدوية في السوق اللبنانية، فضلاً عن تسريع حصر الانتشار الواسع المتوقع في حال عدم الإغلاق العام، علماً بأن تضاعف الإصابات سينتج منه إغلاق غير رسمي وغير معلن للصفوف والمدارس على مدى 3 أسابيع بالحد الأدنى”.

ماراثون “فايزر” لتلقيح التلامذة والقطاع التربوي وكلّ من يرغب بتلقّي اللقاح اليوم وغدا

هذا وتنظّم وزارتا الصحة العامة والتربية والتعليم العالي “ماراثون فايزر” لتلقيح التلامذة والقطاع التربوي وكلّ من يرغب بأخذ اللقاح، من عمر 12 سنة وما فوق، أي مواليد 2009 وما دون، وذلك اليوم السبت وغداً الأحد في التاسع من كانون الثاني / يناير الحالي، من الثامنة صباحاً حتى الساعة الثالثة بعد الظهر، لضمان سرعة تلقيح القطاع التربوي وتوفير عودة مدرسية آمنة.

المصدر موقع العهد

زر الذهاب إلى الأعلى