الرئيسية / أخبار لبنان / التعليم وارتفاع إصابات “كورونا”: هل إغلاق المدارس حلّ؟

التعليم وارتفاع إصابات “كورونا”: هل إغلاق المدارس حلّ؟

يوسف جابر

مع ارتفاع أعداد إصابات “كورونا” مجدّدًا في لبنان، عادت المدارس إلى واجهة مخاوف المواطنين الذين يحمّلونها مسؤولية “انتشار الوباء” بحسب تعبيرهم، خصوصًا مع ما يُشاع من إقفالاتٍ تطال القطاع التعليمي جراء تفشي العدوى بين الطلاب والأساتذة.

يقلق الأهالي من احتمال تكرار سيناريو تفشي الوباء والعودة إلى التعليم “أونلاين” بعد المعاناة التي عاشوها وأولادهم، وفي الوقت نفسه يخافون أن يصل “كورونا” إلى منازلهم جراء الاستهتار الحاصل في بعض المدارس، وفي الحالتيْن تفاقمٌ للأعباء خصوصًا في ظلِّ ما تمر به البلاد من أزمة اقتصادية أثقلت كاهلهم.

هاجس الأهالي هذا يحتلّ اهتماماتهم اليوم بعد إعلان وزير التربية عباس الحلبي ثبوت 313 إصابة بكورونا في 143 مدرسة في الأيام الـ14 الماضية، و107 حالات في 64 مدرسة في الأيام الـ7 الأخيرة، مشدّدًا على أنَّ “هذه الأرقام سُجّلت من أصل أكثر من مليون تلميذ”.

وعلى الرغم من هذه الأرقام، أكَّد الحلبي أن “لا نية لإقفال المدارس”، داعيًا الأهالي إلى “المبادرة لتلقّي اللقاح لتوسيع دائرة المناعة في مجتمعنا”.

أمام هذا المشهد، أكَّد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود في حديث لموقع “العهد الإخباري” أنَّه وفق البروتوكول إذا أُثبتت إصابة أحدٍ من الأساتذة أو الطلاب يجب انتظار ظهور العوارض على المخالطين، فإذا ظهرت يجري إغلاق الصف، مشيرًا إلى أنَّ “إغلاق المدارس يحتاج قرارًا وهذا لا يُمكن أن يحصل من دون إغلاق يطال عدَّة قطاعات”.

وأوضح عبود أنَّ الإصابات ترتفع على الصعيد الوطني وليس المدارس فقط، وأنَّه يجب التزام الاجراءات الوقائية للتقليل قدر المُستطاع من الإصابات أو المُخالطة، لافتًا إلى أنَّ المدارس تجري عمليات التعقيم والتنظيف حفاظًا على الطلاب والطاقم التعليمي والإداري.

وبيَّن في حديثه لـ”العهد” أنَّه فور ثبوت أيّة إصابة تُبلَّغ وزارتي التربية والصحة وتتابع الحالة بمنزلها، معتبرًا أنَّ على وزارة التربية رفع أعداد المراقبين الصحيين للإشراف على نجاح هذه الإجراءات في المدارس.

بدوره، منسّق حراك المتعاقدين في التعليم الرسمي حمزة منصور طمأن ذوي الطلاب عبر موقع “العهد الإخباري” أنَّ المؤسسات التعليمية من أكثر الأمكنة تحصينًا تجاه الوباء، مبينًا أنَّ إجراءات الوقاية (كمامة، تعقيم، تباعد) مُتَّبعة من قبل الأساتذة والتلامذة، وتوجد انضباطية عالية وتشدُّد من قبل النظار والمديرين.

وقال منصور: “الإنسان يمرُّ بتحدياتٍ إمَّا يستسلم لها أو يتجاوزها، ومثل هذا التحدي المتمثل بكورونا يجب علينا تجاوزه مجتمعيًا، وقبل التطرق إلى موضوع المدارس يجب النظر إلى عدم الالتزام الحاصل في المقاهي والمطاعم والأفران والشوارع..”، مشيرًا إلى أنَّ نسبة المُلتزمين بالكمامة ضئيلٌ جدًا.

في المقابل، لفت في حديثه لـ”العهد” إلى أنَّ في كل مدرسة مرشدًا صحيًا مسؤولًا عن توعية الطلاب ومُتابعتهم صحيًا، وفي حال ظهور عوارض على أحدهم يُرسل للمنزل، على أن تُتخذ الإجراءات اللازمة مع المُخالطين سواءٌ من زملاء أو مُدرِّسين، ذاكرًا أنَّ إحدى المدارس بسبب إصابة طالبٍ فيها حجرت صفَّه لمدَّة أسبوع حرصًا على سلامة الطلاب، ولم تظهر أي إصابة نتيجة الالتزام بالاجراءات الوقائية.

ورأى منصور أنَّ هناك دورًا للأهالي بوجوب التشدُّد مع أولادهم خارج المدرسة من ناحية الأماكن التي يرتادونها، موضحًا أنَّ الطالب الذي لا يلتزم بالوقاية صار يُدخل الوباء إلى المدرسة وليس العكس.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحلبي كلّف مديري المدارس اتخاذ القرار بترك مدارسهم مفتوحة أو إقفالها اليوم

أعلن وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، أن “نظرًا للدعوات التي أطلقتها أكثر من جهة ...