الرئيسية / أخبار جبل عامل / الجنوب تحت مرمى كرة النار: إنتهاك الأخضر واليابس..فرضيّات تؤكّد افتعال الحرائق للاستفادة من حطب الأشجار المعمّرة

الجنوب تحت مرمى كرة النار: إنتهاك الأخضر واليابس..فرضيّات تؤكّد افتعال الحرائق للاستفادة من حطب الأشجار المعمّرة

كتبت رمال جوني في صحيفة نداء الوطن:

ساعات طويلة أمضاها رجال الاطفاء في اخماد النيران، وهم الذين لم تخمد الدولة يوماً نيران حرمانهم حقهم بالتثبيت وحقهم بالضمان والرواتب التي تليق بتعبهم، تجدهم دوماً على خط النار، يرمون بأنفسهم داخلها لانقاذ بيئتهم وأراضيهم، فيما الدولة الكريمة ترمي بهم في شظف العيش والحرمان. فرغم ضعف الامكانيات وشح مادتي المازوت والبنزين مضى الشبان في عملية اخماد النيران، يعلو جبينهم التعب المجبول بالعتب على دولة تعرف مدى اهمية هذا الجهاز التطوعي الكبير ولا تهتم له، ولا تسعى حتى لدعمه بابسط الامكانيات، كانوا هم اسياد الميدان في قلب المعركة مع النيران التي حولت أحراجه كتلة رماد لا تصلح الا للحطب، ويحتاج ترميمها لعشرات السنوات ليعود الاخضر الحرجي كما كان.

من أضرم النيران؟ من إفتعل الحرائق؟ من يريد للجنوب وكل قرى لبنان أن تصبح رماداً؟ من المستفيد من كل تلك الحرائق المتنقلة والتي توسعت بفعل سرعة الرياح؟

لا يتردد رئيس بلدية صير الغربية سعد الله معتوق بالقول ان الحرائق بفعل فاعل، وأن البلدية بذلت قصارى جهدها بالتعاون مع عناصر الدفاع المدني والرسالة والهيئة الصحية واصحاب جرارات المياه لاخماد الحريق الذي أتى على مساحة واسعة جداً من حقول واحراج البلدة ولامس العديد من المنازل، ولفت الى ان البلدية اضطرت لتشغيل آبار الضخ لتعبئة خزانات المياه لتزويد الجرارات بها للمساهمة بإخماد الحريق الذي استمر حتى ساعات فجر الأحد، وأكد أن الكارثة البيئية التي منيت بها البلدة وكل البلدات المشتعلة كبيرة جداً، وظالمة جداً، فهي انتهاك كبير للغطاء الاخضر، موجّهاً اصابع الاتهام الى مفتعلين ارادوا تحويل الجنوب كتلة رماد لغاية في نفس يعقوبهم، معتبراً أن الخسارة الكبيرة لا يمكن تعويضها فهناك مئات الاشجار المعمرة والأحراج التي غدت كتلة متفحمة، ويسأل: ماذا يريد من افتعل الحريق؟
بإختصار، المشهد مُبكٍ، الجنوب تحت مرمى كرة النيران المشتعلة بفعل فاعل أراد ان يحول اخضره اسود قاتماً ليستفيد لاحقاً من حطب الأشجار المتفحمة للتدفئة، ضارباً بعرض الحائط خسارة آلاف الهيكتومترات من المساحات الخضراء من اشجار السنديان والبلوط والحور والزيتون والحمضيات، جل ما يريده المفتعلون الاستفادة المادية ولو على حساب تدمير الغطاء البيئي الحلو للجنوب.


“بإختصار، المشهد مُبكٍ، الجنوب تحت مرمى كرة النيران المشتعلة بفعل فاعل أراد ان يحول اخضره اسود قاتماً ليستفيد لاحقاً من حطب الأشجار المتفحمة للتدفئة، ضارباً بعرض الحائط خسارة آلاف الهيكتومترات من المساحات الخضراء من اشجار السنديان والبلوط والحور والزيتون والحمضيات، جل ما يريده المفتعلون الاستفادة المادية ولو على حساب تدمير الغطاء البيئي الحلو للجنوب.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وضع حجر الأساس لمحطة الطاقة الشمسية لتغذية آبار بلدة أنصار برعاية وحضور النائب هاني قبيسي

رعى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي وضع حجر الاساس لمحطة الطاقة الشمسية لتغذية ...