الرئيسية / أخبار لبنان / العمل في لبنان بات من الكماليات أو لمن استطاع الوصول إليه سبيلا ..إنعدام الموصلات قد يصل بنا إلى فقدان العمل قريباً والتوسع بإتجاه البطالة

العمل في لبنان بات من الكماليات أو لمن استطاع الوصول إليه سبيلا ..إنعدام الموصلات قد يصل بنا إلى فقدان العمل قريباً والتوسع بإتجاه البطالة

كتبت الإعلامية والباحثة في الشؤون اللبنانية الأستاذة هبة قضامي:

هل بقي العمل في لبنان في الضروريات ؟… ..
العمل في لبنان بات من الكماليات ..
أو لمن استطاع الوصول اليه سبيلا..

السوق السوداء الى متى ؟..

فهل اذا تواجد البنزين في السوق السوداء وبلغت التنكة سعر ٢١٤ الف ليرة .. السيولة ستبقى متوفرة كالسابق ..كلا ؟..

لم تعد فكرة الذهاب الى العمل في لبنان محببة ومحبذة او باتت من الضروريات بل تحولت الى شكل من اشكال الكماليات …
هذا وان حاولت عدم استخدام سيارتك الخاصة فلن تجد التنقلات الاخرى متاحة او علها الاوفر ستفضل الرجوع الى المنزل سريعا, ولن تكرر لعبة ” السرفيس” لمرة ثانية
لعدة اساب ..
اولا من ناحية التكلفة :” فأجرة الطريق باتت تتخطى يومية الموظف بثلاث اضعاف وهنا تضطر ان تتكبد من جيبك الخاص ٣ اضعاف اجرة الطريق تفوق حجم ميزانيتك اليومية بشكل عام وبهذا الامر انت تنتحر باللحم الحي للالتحاق بمراكز العمل ..

ثانيا وسائل النقل الاخرى معدومة :” نأتي الى المواصلات وهنا اذا صادفت ” سائق اجرة ” كل خمس دقائق هذا في الماضي اليوم إذا مرت سيارة كل ٣ ساعات تتعاقب فتمل من الإنتظار وهنا عليك أن تعول على مطلق وسيلة نقل قادمة شاحنة مركبة فضائية المهم تحاول أن تستبشر خيرا وفرجا وكأننا عدنا الى ستينات القرن الماضي وفي تلك الحقبة الزمنية لم يعرف لبنان الموصلات الا بشكل نادر كما كان اقتناء السيارات حكرا على الطبقة البرجوازية الى جانب وسائل النقل العامة الحنطور البوسطة …اليوم اصبح ركوب السيارة حكرا على الطبقة البرجوازية مع إنعدام وسائل النقل العامة….

رابعا :” قد تستهلك يومك وانت تقبع على ارصفة الطرقات وتستغرق يوما كاملا بين الذهاب والمغادرة بدل ساعات قليلة كنت لتقوم بأشياء بسيطة او ضرورية فتمل وتتعب من لعبة الانتظار والمواصلات وقد لا تصل الى مكان المحدد حتى يفوتك الموعد فتنعدم امامك سبل “العودة” فتضطر ان تبيت حيث تكون..

خامسا اللعنة :” وهنا تاتي اللعنة والساعة التي خرجت بها من المنزل ولم تستخدم السيارة الخاصة لكن من أين البنزين يا ترى اذا تحول البون لمرة في الشهر ماذا عن باقي الايام وقد تتعرض اثناء الانتظار الى حشرية المارين والفضول المتزايد كأن الذي يمر بسيارته الخاصة تحول الى برجوازي فوق العادة والناس تحولت الى مشاة ..

في هذه الحال … تستدير وتعود من حيث اتيت تلعن العمل والخدمات والمواصلات ..وتحدث نفسك ..

هل حقا بات العمل في لبنان يستحق واجب العناء والتضحية في سبيل المواصلات ؟كلا مع انك لن تأكل منه اخر الشهر حتى قطعة حلوى فهذا الراتب لا يغطي حتى المواصلات ولا حتى اجرة الطريق فماذا نأكل من الراتب ..

نعم بات العمل في لبنان من الكماليات ؟.
وتأمين النقود من الصعوبات او فوق استطاعتنا ..
او ما في جيب المواطن ..

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سعر صرف الدولار في السوق السوداء، صباح اليوم الإثنين

سجل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء، صباح اليوم الإثنين، ما بين 20450 و 20550 ...