الرئيسية / أخبار لبنان / تفشّي “كورونا” يُدخل حومين الفوقا في الحجْر الصحي

تفشّي “كورونا” يُدخل حومين الفوقا في الحجْر الصحي

كتبت رمال جوني في صحيفة نداء الوطن:

عاد فيروس “كورونا” ليتصدّر الواجهة، وبادر رئيس بلدية حومين الفوقا فادي محمد نعمة الى اقفال البلدة منذ الجمعة الفائت، بعدما تفشّى بين ابنائها. ففيما ينازع المواطن لانتزاع لقمة عيشه المرّة، جاء “كورونا” مجدداً ليشاركه فيها.

القضية هذه المرة مختلفة، ففي العام الفائت كان الوضع الصحي معافى نوعاً ما والادوية متوفرة، خلافاً لليوم، والإستهتار أحياناً يجلب الحظ السيئ كما حصل في حومين الفوقا وفق اعتراف رئيس البلدية نفسه الذي اعلن أنه وبناء على عدم التزام صاحب احدى المؤسسات التجارية في البلدة ومخالطته الناس، فيما عوارض “كورونا” ظاهرة عليه تفشّى الوباء مجدداً، بحيث سجل في عينة عشوائية خضعت لفحص الـpcr ست عشرة حالة، ما دفع بالبلدية لاقفال البلدة لمدة أسبوع. لا شك ان الناس “مش ناقصها كورونا” وليست في وارد الخضوع للحجر الصحي في وقت تخضع فيه لحجر البنزين، غير ان الكارثة وقعت والاعتراض لم يعد في حسابات احد.

يدرك رئيس البلدية ان الخطوة صعبة، سيما وأنها تمس اقتصاد الناس، ولكن “شو فينا نعمل غير هيك”؟ يرى في خطوته حلاً سريعاً لحصر التفشي، فأسبوع هو كاف لمعرفة حجم الاصابات والحد من انتشارها.

“بتزتّ الابرة بتسمع رنّتها” هذا حال حومين الفوقا في ايام الحجر، فالكل خضع للقرار، لأن “مش ناقصنا تفشي”، يقول صاحب متجر فتح ابوابه معتمداً على خدمة “الدليفري”. يؤكد ابو حسين أن الالتزام هو الحل سيما وأننا نواجه اخطاراً اقتصادية ومعيشية وصحية، فالدواء في ايام السلم غير متوفر فكيف مع “كورونا”.

في حومين الفوقا لا صوت يعلو صوت “كورونا”، غيرت البلدية طباعها وأهواءها، غابت طوابير البنزين حيث الخطر الاكبر عليها بعدما تحولت الطوابير مقاهي تسلية ولمّ شمل الناس على فنجان قهوة فترة الانتظار. اختفت الحركة الا لمن قرّروا خرق القرار، وهم قلّة، يؤكد رئيس البلدية ويرى في الخطة المرصودة لمكافحة تفشي الوباء العلاج الشافي، لافتاً الى انه جرى حجر المصابين في مركز الحجر في عربصاليم وشرطة البلدية تعمل على متابعة قرار الاقفال الساري المفعول حتى نهار الجمعة المقبل ضمناً، مشدداً على اهمية الالتزام والوعي، “فهما سلاح المرحلة الحالية، لأن تفشي الوباء هذه المرة أخطر بكثير وسيؤدي حتماً الى كارثة صحية، لذا طوقنا ذيوله عالبداية ونراهن على وعي الناس”.

في طرقات البلدة وحدهم شوفرية “الدليفري” يتنقّلون، ينقلون طلبات الناس، من المحال التي التزمت بضوابط الاقفال وحدّدت الدخول لشخص واحد فقط شرط ان يلتزم بالكمامة.

تُعدّ الكمامة اليوم أحد اشهر مضادات مواجهة “دلتا المتحور”، غير انها غابت عن الوجوه، بل اختفت بحجة “خلص كورونا وما بقى في أثر الو”، غير ان الاصابات اليومية في القرى كبيرة وتنذر بدخول الخط الاحمر بعدما امتلأت اسرّة المستشفيات مجدّداً بالاصابات وبلغت العوارض اشدّها، حتى مع من تلقوا جرعتي اللقاح. تبكي ام محمد، فهي تعاني آلام الوباء القاسية، ولم تجد اي من الادوية المطلوبة، تعتمد على الاعشاب البرّية والتقليدية، فلا حل امامها غيرها.

ما كان ينقص الناس همٌّ الا هم كورونا، لا يكفيهم هم فاتورة الاشتراك الكارثية ولا هم ندرة الادوية وفقدان المحروقات وغلاء السلع، الا سقط خبر تفشي كورونا من جديد كالصاعقة وكأنه كتب على الناس الموت إما جوعاً وقهراً او بـ”كورونا”، وفي كلا الحالتين السلام على الوعي الغائب المغيب ابداً على قاعدة “هلكنا كورونا بدنا نعيش”، ولكن اين يقف العيش هنا؟

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إفتتاح مكتب للخدمات التربوية ومعرضاً للكتب المستعملة في بلدة الغازية الجنوبية بسبب الأوضاع الإقتصادية الصعبة

في أجواء بداية العام الدراسي الجديد، وفي إطار متابعتها للوضع التربوي والاقتصادي الصعب الذي يمر ...