الرئيسية / أخبار البلدات المجاورة للنبطية / قرار قضائي بإقفال مكبّ كفرتبنيت
وأزمة نفايات في تول! رمال جوني| نداء الوطن

قرار قضائي بإقفال مكبّ كفرتبنيت
وأزمة نفايات في تول! رمال جوني| نداء الوطن

رفع أهالي بلدة تول الصوت عالياً في وجه أزمة النفايات التي تجتاح بلدتهم، لم يكن مستغرباً على المدينة “الضائعة الهوية” أن تغرق طرقاتها في نفايات “النكايات السياسية” كما قال سكّانها. فتول تتبع ادارياً لبلدية الكفور التي تتعامل معها على أنها ” إبنة جارية” تستفيد منها من المستحقات المالية “قيمة تأجيرية ومعاملات” وتحرمها أبسط الحقوق من مياه، صرف صحي وخدمات، فرائحة الصرف الصحي تنبعث في كافة ارجائها. لم تتحرّك البلدية المعنية لمعالجة المشكلة، واليوم أضيفت اليها ازمة النفايات، فتجمّعات “الزبالة” تنتشر في كافة أحياء البلدة منذ عدة ايام، مصحوبة بروائح وإنبعاثات للغازات السامة، ومترافقة مع انتشار للكلاب الشاردة التي تجد فيها موطئ قدم…

ضاق اهالي البلدة، الذين هم في الأصل من قرى وبلدات متعدّدة، ذرعاً من معاملة البلدية لهم، يعترف معظمهم بأنّ رفعهم الصوت في وجه البلدية يعني حرمانهم من أي معاملة قد يحتاجونها، وهذا يدفع بهم لملازمة الصمت، علّ ضمير المعنيين يتحرّك. وفق فاطمة، وهي من سكان البلدة، فإنّ الروائح المنبعثة تحرمها النوم ليلاً وتقطع عليها سكينة نهارها، لا تعرف سبب الازمة في تول فقط، بالرغم من أنّ الكفور تملك مكبّاً، وهو العقدة الرئيسة التي كانت في ازمة نفايات المنطقة. قبل عام ونصف تقريباً توقفت الشركة المتعهّدة جمع النفايات عن العمل، بناء لطلب اتحاد بلديات الشقيف، الذي يبدو عاجزاً حتى الساعة عن إجراء مناقصة لتلزيم شركة ثانية للجمع، لأنّ العقد تكمن في ايجاد مطمر للعوادم. سابقاً كان يُعتبر مكبّ الكفور هو الاساس، ويستقبل نفايات منطقة النبطية، غير أنه ونتيجة اعتراضات الاهالي اقفل، وبدأت ازمة نفايات المنطقة، لكنّه ظلّ يستقبل نفايات الكفور وتول وعدد من القرى. بيد أن النفايات في تول لم ترفع منذ عدّة ايام وتستبيح الطرقات، مخلّفة نقمة عارمة لدى الاهالي الذين لم يجدوا غير وسائل التواصل للتعبير عن غضبهم من التمييز المتّبع بينهم وبين الكفور. وبحسب سوسن فـ”إنّ بلدية الكفور جعلت الكفور جنّة من اموال تول، فهي تجبي سنوياً ما يقارب المليون دولار من البلدة، ولكن لا خدمات داخلها”.

صرخة ابناء تول الصباحية دفعت بالكفور عصراً لرفع جبال النفايات، وِفق احدهم “ما حدا بيمشي غير بالرصّ”، غير أنّ الاهالي يتخوّفون من تكرار المشهد كل فترة، سيما وأنّ هناك بوادر ازمة نفايات بدأت تلوح في الافق، هذه المرّة من مختلف البلدات حيث تتولى كل بلدية جمع نفاياتها ونقلها الى مكبّ داخلها، منذ مدّة، وسبب الازمة سيكون بسبب نقص المازوت واعطال الآليات وارتفاع تكلفة الجمع، وهو ما يتخوف منه الجميع، في ظلّ تأخّر اتحاد بلديات الشقيف عن اجراء مناقصة التلزيم تحت حجّة “ما رح اعمل مناقصة غير مكتملة الشروط”، معتبراً أنّ “كل بلدية تتحمّل مسؤوليتها في هذه الازمة”.

على ما يبدو أنّ بوادر الازمة بدأت من اشعال او اشتعال مكبّ كفرتبنيت الذي يستقبل نفايات عدّة بلدات “بالسرّ”، ووِفق مصادر فإنّ الحريق قد يكون مفتعلاً لإخفاء جريمة تهريب النفايات”، ويفترض أن يكون المكبّ مقفلاً منذ سنة ونصف بناء لقرار القضاء، غير أنّ لا مفاعيل رجعية للقرارات، فالأحكام تسقط امام شهية المال”. روائح المكبّ دفعت ببلديات قرى مرجعيون لرفع دعوى قضائية ضد ّبلدية كفرتبنيت، وهو ما أدّى الى اصدار قرار قضائي يقضي بإقفاله، ووِفق المعلومات جرى اقفاله بالشمع الأحمر من قبل دورية تابعة لمخفر درك النبطية التي عمدت الى إقفال البوابة الرئيسية لمكبّ النفايات في الاطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت وختمها بالشمع الاحمر وذلك بناء على قرار قاضي الامور المستعجلة في النبطية احمد مزهر بإلزام بلدية كفرتبنيت باقفال المكبّ ووقف الحرق فيه، وتحت اشراف النائب العام البيئي في محافظة النبطية، وقد ابلغت الدورية بلدية كفرتبنيت بالقرار والاجراءات المتّخذة. فهل تقطع هذه الخطوة ازمة محتملة وتدفع باتجاه الحلّ، أم أنّ الازمة قاب قوسين أو أدنى؟

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العثور على ابن ال25 عاما جثة هامدة في النبطية

العثور على ابن ال25 عاما جثة هامدة في بلدة يحمر الشقيف – النبطية

عثر صباح اليوم في بلدة يحمر الشقيف على المواطن م.ب.ي.ع (25 عاما )جثة هامدة في ...