الرئيسية / أخبار النبطية / تجارة الدجاج الحيّ تزدهر… الدجاجة بـ120 ألفاً

تجارة الدجاج الحيّ تزدهر… الدجاجة بـ120 ألفاً

كتبت رمال جوني في صحيفة نداء الوطن:

عاد العزّ لتربية الدجاج، فهذه التربية التي كادت أن تأفل فرضتها الازمة الاقتصادية من جديد، وفرضت معها تجارة الدجاج، بحيث وصل سعر الدجاجة البياضة الى الـ120 ألف ليرة، في حين وجدها كثر فرصة عمل. تزدهر تجارة الدجاج هذه الايام في منطقة النبطية، فالازمة المعيشية فرضت عودتها الى الواجهة، شريحة واسعة من ابناء المنطقة عادت الى تربية الدجاج والماشية، فللضرورة احكام، وِفق ما يؤكّد مربّو الدجاج الجدد.

عوامل عدة أسهمت في عودة تربية الدواجن بعد أفولها سنوات، وإقتصارها على كبار السنّ، من جملتها الظروف المعيشية والغلاء الفاحش لأسعار البيض والأجبان، ناهيك عن المواد الفاسدة التي تباع في السوق، كل ذلك دفع بوفيق الى اقتناء الدجاج والماعز، يرى عبرها باب رزق مستقبلي، جلّ ما يطمح اليه تأمين حاجياته من البيض واللبن والحليب. صحيح أن العلف غالي الثمن غير ان وفيق يؤمّن طعام دجاجاته والماعز من بقايا الطعام، ويعتمد على ما يؤمّنه الجيران ايضاً، وهذا يحدّ من ازمة النفايات المتفاقمة. وبإعتقاده أن عودة الناس الى جذورها تسهم في الحدّ من تفاقم الازمة وتكبح جشع التجار. يرى وفيق أن اعتماد الناس على الجاهز أعطى جواز عبور للتجار للاحتكار واستملاك السوق، ففي ظل ابتعاد الناس عن تربية الدواجن والماشية وحتى الزراعة، كان التجار يمعنون في سيطرتهم على السوق، وجاءت الازمة لتزيد من جشعهم واستغلالهم لتحقيق الارباح.

أفرزت الازمة الحالية قطاعات جديدة عادت الى العمل، وخلقت فرص عمل للشباب.

فادي وحسن شابان في العقد الثاني من العمر، باشرا مشروعيهما ببيع الدجاج وملحقاته، كانت الفكرة بعيدة عنهما، لم يخطر ببالهما يوماً ان تجارة الدجاج ستكون ناشطة، وأن الناس ستنكبّ على شرائها. يؤكد فادي أن نسبة كبيرة من الناس بدأت بشراء الدجاج الذي ارتفع سعر الدجاجة ليلامس الـ120 ألف ليرة بعدما كانت قبل الازمة بـ10 آلاف، ويعيد سبب ارتفاع ثمنها الى زيادة الطلب عليها من ناحية وارتفاع أثمان الاعلاف من ناحية أخرى، هذا عدا عن أن الطلب كبير، “فكلّما كان الطلب أكبر من العرض يرتفع الثمن”. يحقّق فادي، كما كل تجار الدجاج هذه الايام، ارباحاً طائلة، معظمها صنع “فقاسات” يدوية، وينشط في انتاج الصيصان حيث يباع الصوص الواحد بـ20 ألف ليرة، ويرتفع ثمنه حسب نوعيته، بلدي أو مستورد وأجنبي. يشير فادي الى أن تلك التجارة تحوّلت فرص عمل للشباب، كثر بدأوا ينشطون على خطّها، يكفي أنها مربحة والكل يضع السعر الذي يناسبه، غير أن الأهم هو أنها أسهمت في الحدّ من بطالة عدد من الشبان.

داخل محلهما على طريق النبطية الفوقا، لا تهدأ حركة الناس، بين الدجاج الاحمر والبلدي والصيصان والفرّي، تتوزع اسئلة الناس، فالكل بدأ يستشعر الخطر القادم، ويشعر أن الانفجار الاقتصادي الذي سيخلّفه رفع الدعم قد دنا، ما يحتّم عليهم اعداد خطة المواجهة. يأتي فؤاد على عجل، يرغب في شراء دجاجتين بياضتين، فادي الذي بدأ قبل عدة اشهر بإعداد حديقته الصغيرة وزراعة ما تيسّر له من خضار، وجد في اقتناء الدجاج فرصة ذهبية، فالبيض مربح، والطلب كبير عليه، أضف الى أنك توفر حاجتك المنزلية بعيداً من التلاعب بسعر البيض في السوق، والذي جزء منه فاسد”. أكثر ما يزعج فؤاد أن “التجار بدأوا يرفعون اسعار الدجاج بعد ازدياد الطلب عليه، فالكلّ يفكر في الربح، أما المواطن فلا من يسأل عنه، والكلّ يبيع بالدولار غير المتوفر اصلاً، ومع ذلك نشتري لأننا نريد أن نحصّن أنفسنا من الآتي”.

عن kamel

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ماراتون لقاح “فايزر” في مستشفى النبطية الحكومي السبت والأحد

أعلن مدير مستشفى نبيه بري الحكومي في النبطية الدكتور حسن وزني، أنه بالتعاون مع وزارة ...