الرئيسية / أخبار لبنان / تحرّكات على طول الحدود: “فلسطين في قلوبنا”

تحرّكات على طول الحدود: “فلسطين في قلوبنا”

كتبت رمال جوني في صحيفة نداء الوطن:

عادت الحدود اللبنانية المتاخمة لفلسطين المحتلة الى الواجهة، هذه المرة من بوابة القدس، اذ بدت الحدود خلال الايام الماضية أشبه بخطّ نار لن ينفجر حتماً، لا أحد يريد جرّ البلد الى خطّ مواجهة مباشرة مع العدو الاسرائيلي، أقلّه في هذا التوقيت، حتى استشهاد الشاب محمد طحان لم يؤجّج الوضع، بقيت الأمور تحت السيطرة مع رفع ” دوز” التضامن مع القدس وفلسطين وغزة، فالقضية الفلسطينية استعادت بريقها من جديد، وعاد اليها الزخم، فتحوّلت الحدود محجاً للقوافل المتضامنة من كل لبنان، من طرابلس وعكار والبقاع وكل المخيمات اتوا براياتهم الفلسطينية وشعاراتهم المندّدة بالعدوان الوحشي على غزة، رافضين اغتصاب حي الشيخ جراح، الشرارة التي أشعلت الانتفاضة والقضية من جديد.

“فلسطين ليست وجهة نظر، هي الوجهة وهي النظر”، هي بعض الشعارات التي رفعها المتظاهرون الذين أكدوا انهم لن يحيدوا يوماً عن القضية الفلسطينية، فهي قبلة العروبة. حماسة المشاركين في العباسية بالامس كادت أن تشعل المواجهة، فالعدو في المقلب الآخر من الحدود يقف خلف زناده، فيما الجيش اللبناني كثّف من دورياته وحواجزه على طول الحدود، منعاً لاي احتكاك أو مواجهة مباشرة، ومع ذلك كان الجدار الفاصل عند كفركلا محط الانظار، حيث تسلّقه عدد من المتظاهرين، وقاموا بتعطيل كاميرات المراقبة التي زرعها العدو على طوله.

“فلسطين أمّنا وبيّنا”، ردّدت رنا، الشابة الفلسطينية الثلاثينية التي جاءت مع الوفود المشاركة من مخيم البص في صور، لم تعرف بلدتها طولكرم، غير أنها تعرف أن المقاومة وحدها من سيعيدها الى بلدتها ذات يوم، تقف تراقب الحدود، تتأمّل فلسطين التي تبعد كيلومترات عن الحدود، تبكي بحرقة لدماء الاطفال التي تسقط على ارض الكرامة كما تقول. لم تتغافل رنا كما غيرها من الفلسطينيين واللبنانيين عن القضية الفلسطينية، فهي تعيش في عقلها وقلبها ووجدانها.

شاركت رنا في التحرّكات الشبابية حيث سقط الشهيد طحان، كانت على مسافة امتار منه، رأت العدو كيف صوّب بندقيته تجاه الشباب، تقول: “ذنب محمد والجميع أنّ عشقهم لفلسطين كان أقوى من بندقية العدو، كانوا يحاولون تعطيل الكاميرات، فاصطادهم العدو”، وتؤكد “أنّ دم محمد سيؤجّج الشباب أكثر تجاه فلسطين”.

القوات الدولية كشفت على مكان الحادث حيث سقط طحّان تمهيداً للبدء بتحقيق “لن يؤتي نتيجة” وِفق ما يقول أحدهم..

ليست الحدود وحدها التي شهدت تحرّكات مناصرة للقضية، ايضاً قرى النبطية التي شهدت سلسلة تحركات كان أبرزها التحرك الجماهيري الذي أقيم في ساحة القدس في النبطية، رفع خلالها المشاركون صوراً من المجازر الصهيونية بحقّ الاطفال والابرياء. خلال التحرك كانت لافتة مشاركة الشباب الذين اكدوا ان فلسطين تعيش في قلوبهم، فجرس العودة اليها يقرع وِفق تعبيرهم، مشدّدين على أنّ اسرائيل الى زوال، وأنّ الصواريخ اليوم غيّرت المعادلة وأرعبت العدو.

عادت الكوفية الى الواجهة، عادت لتحمل رمز القضية، فالكوفية والقضية “وجهان لطريق واحدة فلسطين” كما أكدت آية الشابة التي عصبت جبينها بالكوفية التي هي رمز النضال والقوة، معتبرة، كما كل الخطابات التي القيت في التحرّك، “أنّ فلسطين لن تتحرّر الا على ايدي المقاومين، وأنّ اغتصاب ارض الشيخ جراح وغيرها لن يكون الا بداية نهاية اسرائيل”.

عن kamel

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إرتفاعٌ إضافي في دولار السوق السوداء

سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الإثنين, ما بين 15450 15500 ليرة ...