الرئيسية / أخبار النبطية / الأوضاع الإقتصادية غيّبت مَوروثات رمضان في النبطية

الأوضاع الإقتصادية غيّبت مَوروثات رمضان في النبطية

كتبت رمال جوني في صحيفة نداء الوطن:
الأزمة المعيشية على عادات الشهر الفضيل، فبين مقارعة الناس لوباء “كورونا”، وصراعهم مع ارتفاع الأسعار، سقطت عادات رمضان بضربة الفقر القاضية، اذ غابت الزينة وكل الموروثات الشعبية. حتى بسطات الليمون التي عادة ما تنشط من قبل الشباب اختفت، فكيلو الليمون سجل سعر 8000 الى 10 الاف ليرة، ما يعني أنّ سعر القنينة سيصل الى 20 الف ليرة، وهو سعر خارج عن قدرات الناس هذه الأيام. ليست بسطات الليمون التي اختفت فحسب، بل ايضاً بسطات الجلاب والتمر هندي، فالناس ابتعدت عنهما لارتفاع سعريهما بشكل خيالي، وفضّلت التمر عليهما.

يبدو ان الاوضاع الاقتصادية فرضت نفسها على الشهر الكريم، جاوزت “كورونا” بأشواط، فـ”كورونا” بنظر الناس حجر وقتي، أما الغلاء فهو حبس مؤبّد للفقراء، فأين تقع موروثات الشهر من يوميات المواطن؟

إنتظر الناس زينة الشهر الفضيل، علّها تذكّرهم بعادات وموروثات رمضان، غير أنّ انتظارهم خاب، فالظروف المعيشية الضاغطة والوباء حال دونها، إذ نَسوا معظم موروثات رمضان، وانشغلوا في البحث عن لحم مدعوم مفقود، وسكر بالكاد يتوفر، اما الحليب فأنت وحظك.

عادة كان حي السراي احد اقدم الاحياء في مدينة النبطية يعجّ بالوافدين اليه، فالحي ما زال يحافظ على طابعه القديم، ويستقطب الوافدين اليه لرؤية الزينة والاطلاع على موروثات رمضان، غير أنّ الهدوء وحده يصاحب الزائر اليه هذا العام، فلا حركة ولا بركة، حتى الحلويات الرمضانية التي عادة ما كان يشتهر بها معظم باعته، غابت وجرى استبدالها بحلويات بيتية كالسحلب والزلابية، نظراً لرخص ثمنها، فالناس لم يعد بمقدروها تحمّل مصاريف اضافية. عند مدخل الحي يقع أقدم فرن يعدّ مشاطيح رمضان، وينشط فرن اللوز في إعداده، اذ يرتبط بعادات رمضان، ويزداد الطلب عليه كثيراً، غير أنّ هذا العام تبدّلت الاحوال، فالمشطاح الذي كان يباع بـ1500 ليرة بات بـ5000 ليرة، وهو ما حدّ من عملية شرائه من قبل الاهالي، وِفق ما يؤكد صاحب الفرن الذي يعيد ارتفاع سعره الى ارتفاع اسعار المواد الاولية لاعداده، من الزيت والسكر والمحلب وخلطة المشطاح السحرية كما يقول ابو علي، لا يخفي أنّ الظروف المعيشية أثّرت على الطلب، ولكن ما زال هناك من يطلبه لمذاقه الشهي، يكفي انه من موروثات رمضان العتيقة، التي تذكر الناس بزمن المحبة والامان الاجتماعي.

عن kamel

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أين وزارة الإقتصاد ممّا يحصل؟ تجارة المدعوم تنشط وأبطالها سوريون ولبنانيون (نداء الوطن)

كتبت رمال جوني في صحيفة نداء الوطن: تجارة البضاعة المدعومة في منطقة النبطية، على حدّ ...