الرئيسية / أخبار النبطية / مدينة النبطية تودع الحاج فهمي صباح “أبو فادي” صاحب “فرن اللوز التراثي الشهير” إلى مثواه الأخير

مدينة النبطية تودع الحاج فهمي صباح “أبو فادي” صاحب “فرن اللوز التراثي الشهير” إلى مثواه الأخير

ودعت مدينة النبطية اليوم الحاج فهمي صباح ابو فادي الى مثواه الأخير وهو من وجوه النبطية البارزة وصاحب فرن اللوز التراثي الشهير في المدينة وقد كتب الزميل كامل جابر في وداعه:كان هذا الرجل الطّيب، فهمي حسن صبّاح , قبل أن أهتدي إلى اسمه بأشواط، نجمي الحرفيّ العذب، إذ صوّرته مرّات ومرّات، من دون أن يسألني لماذا أصوّر؟ لمن؟ أو: ماذا ستفعل بهذه الصور؟
كان كثير العطاء، قليل الضوضاء، مخلص لعمله منكبّ عليه، يعرف مكانته بين أبناء جلدته، إذ بقي النموذج الأمثل للخبّازين والفرّانين الصادقين، من الرعيل الأول، أو ربّما الثاني، ممّن يدركون المعنى الحقيقيّ لأقراص “سفيحة النبطية” وغيرها من “مشاطيح” رمضان، والمناقيش و”فطاير” (فطائر) الخضار واللحم، ناهيك عن الخبز البلديّ الأبيض…
ظلّ فرن “اللّوز” إلى الأمس القريب، صورة عن المدينة البلدة، التي كانت أشبه بقرية مترامية، تكثر فيها المحطّات التراثيّة وأوجهها المختلفة، من البناء الحجري الصّامد، إلى صفاء الانتاج والتقيّد بمكوّناته الأساس، إلى الحِرف العتيقة وبعض العادات والتقاليد. لم يتخلَ فرن “اللّوز” بإدارة أبي فادي عن مواصفات الفرن التقليديّ المتواضع، الذي طلى جدرانه “شحتار” الحطب والمازوت، لكأن علّق كلّ رغيف وفطيرة وقرص “لحم بعجين” صورته على الجدار قبل أن يغادر إلى البيوت التي تهواه وتؤثره…
إنها الأصالة التي واظب على ممارستها أبو فادي، متسلّحاً بطيبة واسعة الأفق وابتسامة ترسم إطلالة وجهه أو كلامه، هو الذي نخّل الطحين ليكون الأنقى، وطوّع العجين ليرسم وجهته، وكابد النار حتى أضحت جزءاً من محيّاه الأسمر المحبوب…
أكتب فيك “أبا فادي” لأن النبطية تستحق أن تكون واحداً من أسمائها الطيّبة الحسنة.
تغادرنا اليوم إلى راحتك الأبدية، تاركاً صفحة من “عجقة” الحياة، خلقتها أنت، عند مدخل “حيّ السراي”، لتبقى عنواناً لا يتأرجح من ذاكرتنا، وصورة خالدة في كتبنا وفي قلوبنا…توفي يوم الأحد في الثالث من كانون الثاني 2021…

عن kamel

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي في تول النبطية تدق ناقوس الخطر حيث بلغت القدرة الإستيعابية لقسم كورونا حدّها الأقصى أيّ 100%

دقّت مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي في تول النبطية ناقوس الخطر حيث بلغت القدرة الإستيعابية ...