الرئيسية / أخبار لبنان / “محمود محمد صوفان”يصنع من الضعف قوة على أمل الإستمرار

“محمود محمد صوفان”يصنع من الضعف قوة على أمل الإستمرار

محمود محمد صوفان شاب يبلغ من العمر ٢٧ عاماً كما يقال ” في عزّ شبابه” ابن بلدة جنوبية يقف يومياً على طريق العديسة ليبيع الكعك على طاولة صغيرة بعد أن تحضره أنامل أمه الصبورة ببسمة و تدع له بالتوفيق و سعة الرزق.

يتكرر المشهد كل يوم منذ أن إشتدت الأزمة، تحمل محمد المسؤولية لم يكتر لنوعية العمل، كل ما يهمه الرزق الحال بعرق جبينه. لا يقبل مساعدة من أحد أستطيع العمل و انا شاب كل ما أطلبه الرزق لمساعدة عائلتي الحنونة. و لكن محمود اليوم بعد أن سمع بالقرار و بعد أن ذهب لشراء الطحين و الذي هو المادة الأساسية لصناعة الكعك و كأن الدنيا كلها بما فيها أغلقت أبوابها أمام ناظريه، فكر مليا طيلة الصباح إلى أن ألهمه الله الصبر.

فالخيارات معروفة و مذاقها مر لا يطاق، هل ينقص من وزن الكعكة أم أنه يزيد من ثمنها أم أنه يتوقف عن بيعها ماذا عساه يفعل؟!

أسئلة تراوده، تكبل تلك اليدين التي لم تخشن بعد و تنغمس في عذاب هذه الحياة في هذا الوطن الحبيب الغريب الممتلئ بالفساد و السرقة و الكذب و النفاق.

أي بلد هذا الذي نعول عليه و أي دولة باتت بريئة من أدنى مشاعر الإنسانية.

أتراكم لنا أعداء أم ماذا؟!

إتكل على الله لينير درب طريقه و قرر الصمود والتصدي و التحدي

لأجل أمي سأكون بخير كما وطني.

لأجل أمي سأصبر لينتصر وطني.

لأجل أمي…

و كتب اليوم على صفحته الخاصة بعضاً من وجعه الكبير بطريقته الخاصة…

“أني محمود محمد صوفان صاحب أطيب كعكة بآسيا 😥
و صاحب هيدي الطاولة الصغيرة و العرباية على الطريق العام العديسة
و صاحب الطلقة الأخيرة
المستقبل ضاع و ضيعنا 😟
حتى هيدي الطاولة الصغيرة ما سلمت من خبث الكبار✋
الطلقة الوحيدة اللي بعدها بجيبتي لقاوم هيدي الأزمة المريرة لعم نعيشا ببلدنا الي خانة و بعدو عم يخونا 😕
اليوم بروح لا جيب كيس طحين بفوت على المحل بسألو قديش ١١٠٠٠٠ ليرة طيب ليش رفعو الدعم
قلي إسئل دولتك هون غصيت و قلتلوا أمري لا الله و جبنا الكيس
و طول الطريق و أني عم فكر طيب ويلي هالرزقة الصغيرة إذا رح تطول أو إذا إجا لا عندي الزبون الفقير بدو يشتري كيف بدي إطلع فيه وبيعوا على الغالي أو بدي إرفع السعر أو بدي نقص من الكيس حترت كتير و توكلت على الله و قلت مش لازم إستسلم لأن الاستسلام مش إلنا 👌🏻
حتى تعب إمي و أخواتي ما رح طلعوا 😞
نحن بلشنا نفقد طلقتنا الصغيرة بسبب جشع الدولة و جشع كل شي بهلبلد ✋
ما رح نستسلم حتى روحنا تفارق جسمنا 👌🏻
الله الرزاق ♥️
و الله لا يسامح كل واحد أكل حقنا و أكلنا و بعدو عم يعبي بجيابو 👌🏻
البلد خانه بس نحن بعد ما خناه 💙.”

ليلى فرحات.

و أرفق صورة والدته بإبتسامة معبرا بعضا من عبارات الصمود
“ما حدا بينبسط بالشغل لي عم تعملو غير أمك 😍
و بتقلولي لي الله عم يوفقني 😎✌️
كلو ببركة هيدي الطاهرة أم محمود 💪🤩
بحبك يا عيوني انتي🤩❤️✌️
شو ما حكيت عنك ما بكون عم أوفيكي حقق ✋❤️
اليوم أني و عم أشتغل أمي بتقلي ليك ما أجمل هل كعكات رديت عليها و قلتلها أني و عم إتسأل عليها حمليهن لا صورك قامت حملتن و صورتا 😍😘♥️✌️
و ضحكت من قلبا 😍”

دخيل الله لي خلقك شو بحبك يا قلبي انتي ♥️😍
ولأن الكعكة عنا أطيب كعكة على صعيد أسيا 🤗✋✌️
ما بدي كذب عليكن و قلكن إنو الأطيب بالعالم بس هي أطيب كعكة بأسيا 😍
شغل بيت و الوالدة هي البتحضرن
للطلب التواصل على الأرقام التالية
٧٠٧٦٩٠٠٤ محمود
٨١٩١١٢٧٤ حسين
موجودين بي العديسة الطريق العام
منبيعون على الطاولة أو العرباية كل يوم بعد الضهر
و البحب يوصي منوصلو طلبوا

عن layla

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السلع الحيوية تتناقص… “كل شي عم يخلص”! (نداء الوطن)

جاء في صحيفة نداء الوطن : من لم يمت بـ”كورونا” في لبنان يموت كل يوم ...