الرئيسية / أخبار لبنان / الأسعار جنونية وجيوب الاهل خالية… مستقبل أطفالنا في خطر

الأسعار جنونية وجيوب الاهل خالية… مستقبل أطفالنا في خطر



بعد المراحل المتعددة التي مر فيها وطننا العزيز لبنان، و العام الدراسي الحافل بالمغامرات الشيقة من التعطيل القصري بسبب الإحتجاجات الى قطع الطرقات الى وباء كورونا و الحالة الإقتصادية المذرية التي وصل إليها معظم الشعب اللبناني بعد تدهور العملة الوطنية أمام الدولار. هنا كان لا بد لوزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب الى ان يوضح العديد من الأمور المبهمة، فالطلاب و الأهالي و حتى المدارس الخاصة و الرسمية و طاقمها التعليمي يعيش حالة من القلق حول مصير عامهم الثاني فهل سيخسرون سنة ثانية من عمرهم لذا فقد صرح ” العودة التدريجية إلى المدارس ستكون ابتداء من 28 أيلول لطلاب التعليم الثانوي ومن بعدها المراحل التي تليها حتى رياض الأطفال”.

لا ننسى جهود الوزارة الجبارة في حماية الطلاب من الوباء و قد وضعت خطة للعودة قد تكون مثالية لمواجهة جائحة “كورونا”، إلا أنها لن تكون كافية لحلّ المشاكل الاقتصادية والمالية التي تعاني منها المؤسسات التربوية الخاصة التي تتصارع مع الأيام محاولة جاهدة عدم إعلان إفلاسها فرسالتها أسمى من أن تنهار و هي من تربي الأجيال على الصمود و التكاتف و التكافل. هذه المؤسسات منذ السنة الماضية تصارع من أجل البقاء في ظل عجز الاهل عن سداد مستحقاتهم و بدورهم يعجزون عن سداد المستحقاط للأساتذة إذا هي دورة إقتصادية متكاملة طالت الجميع دون إستثناء لذا هي بحاجة الى حل جذري و تكاتف إجتماعي حقيقي ، خاصة ان المدارس المجانية منها التي لم تستوفِ منذ نحو خمس سنوات مستحقاتها من الدولة هي الآن تحتضر تصارع الموت . و مع بداية شهر ايلول ككل عام المطابع و المكتبات و دور النشر و المدارس و الأهالي يعيشون حالة من العمل الدؤوب يبذلون أقصى جهودهم ليبدأ العام الدراسي إنما الآن حال بلدنا يختلف عن كل البلدان للأسف فأيلول لم يعد أيلول العمل و الجد ما هي الرؤية المستقبلية لهذه السنة في ظل غياب الإستعدادات أو الإستعدادات الخجولة ؟

مصادر تربوية مطلعة أكدت : ” ان هذا الموعد مبدئي في حال كان مؤشر انتشار فيروس “كورونا” تحت السيطرة ويسمح للتلامذة بالعودة الى المدارس، سيكون عندها التعليم مدمجا بين الحضور والاونلاين، والا سيصار الى اعتماد التعلم عن بعد بشكل كلي .”

إذا حالة الضياع و الإرباك و عدم التأكيد تسيطر على الجميع لمجرد سماعك هذه التصاريح.

و عند سؤالنا لأحد الأهالي : ” كيف بدي إشتري كتب و قرطاسية و مراييل و أنا أنجأ عم بقدر أمن أكل لولادي حتى اللبس إختزلنا من قائمتنا الا للضرورات القصوى عايشين عم ناكل و نام وما منعرف على شو حنفيق عندي ثلاث اولاد كيف بدي لحق موظف و معاشي بالليرة أنجأ عم يكفيني ١٠ أيام من الشهر خليها على الله ما منعرف اذا حنكفي بوظايفنا ما عنا مستقبل دمرولنا أحلامنا ”

حاله حال العديد من الناس في وطننا…
وعن مشروع القانون المعجل الذي اقره مجلس الوزراء لتخصيص 500 مليار ليرة لبنانية للمدارس، منها 350 مليار ليرة للمدارس الخاصة غير المجانية تصرف لدفع رواتب المعلمين وأجور العاملين فيها استناداً إلى عدد التلامذة، أوضحت المصادر ” أن على مجلس النواب أن يجتمع لإقرار القانون كي يصار بعده الى دفعه للمدارس” وأضافت : ” تبقى المساعدات الفرنسية التي يبدو أنها جدية وستشمل المدارس الفرانكوفونية التي تتبع المنهج الفرنسي، إلا أنها قد تتوسع لتشمل بعض المدارس الفرانكوفونية الاخرى، الا ان المهم ان تنفذ بسرعة. “
وعن المدارس المتضررة في بيروت جراء انفجار المرفأ والبعض منها متضرر بشكل كامل ويحتاج الى مبالغ كبيرة لإعادة الترميم، أكدت المصادر” ان المساعدات لم تصل بعد وهي قيد الدرس. هناك برنامج لترميم المدارس الا ان الامور تحتاج الى بعض الوقت من مشروع هندسة وتحديد الكلفة وتكليف العمل الى المتعهدين ، و أن مهما كانت هناك من نوايا طيبة، الا أن هذه النوايا تحتاج الى وقت والعبرة في التنفيذ. المصيبة تقع لكن الحل صعب. “

وتابعت المصادر : ” كل هذه المشاكل في كف، ومشكلة الاهل في دفع الاقساط والكتب والقرطاسية في كفّ آخر. وقد يعجز العديد من الاهل عن دفع الاقساط اذا لم تبادر السلطة الى إجراء الاصلاحات اللازمة ما يسمح بعودة العجلة الاقتصادية الى الدوران وتالياً تحسن الوضع المعيشي للاهل. وهذا الامر قد يستغرق وقتاً ايضاً كي تظهر مفاعيله الايجابية. “
فقد سجلت القرطاسية ارتفاعاً جنونياً حيث بلغ سعر الدفتر بين 50 الفا و77 الف ليرة لبنانية وسعر القلم الواحد بين 20 الفا و80 الفا لبنانية والحقيبة بين 200 الف و500 الف ليرة لبنانية أي نصف راتب موظف أو في بعض الأحيان راتب بعض العمال المياومين … وغيرها من الاسعار التي تحرق الأنفاس و تصادر معظم ما في الجيوب من اليوم الأول للشهر كل هذا نتكلم عنه إذا كنا سنشتري حبة او قطعة واحدة ما حال من كان لديه ثلاثة او أربعة أولاد و أين أقساط المدارس و كلفة النقل و الكتب و المصروف اليومي و غيرها و غيرها . وفي هذا الاطار، اوضحت المصادر ان وزير التربية تواصل مع وزارة الصناعة للعمل على تخفيض أسعار القرطاسية للطلاب. كما انه يعمل جاهداً كي يحصل الطلاب على أجهزة لابتوب وتابليت وتواصل مع وزارة الاتصالات لتأمين الانترنت أيضاً.

وعن سعر الكتاب اوضحت المصادر : ” أن أسعار الكتب تختلف، فالكتب التي يصدرها المركز التربوي والمعتمدة من المدارس الرسمية وبعض المدارس الخاصة، يحدد سعرها المركز، لأن الدولة دفعت سعر التأليف يبقى فقط سعر الطبع، الا ان سعرها غير واضح حتى الساعة لأن أحداً لم يتقدم للمناقصة بعد، وبانتظار ان تستلم المديرة الجديدة التي جرى تعيينها لنرى ما هي العروض التي ستقدم وعلى اساسها يتم تسعير الكتاب، الا انه دون شك سيكون اغلى من السابق نظرا لارتفاع سعر الورق والحبر والتلصيق المستورد على اساس سعر صرف الدولار. اما دور النشر الاخرى الخاصة التي تؤلف وتطبع الكتاب محلياً تسعرها وزارة الاقتصاد. “

وأفادت المصادر : ” أن الكتب المسعرة باليورو سيتم دعمها على اساس ال5000 ليرة والمحلية على اساس 3000 اما الكتب بالدولار فلن يشملها الدعم. لكن كل ذلك يبقى رهنا بوزارة الاقتصاد” .
” حلول عديدة مطروحة، تبقى حبراً على ورق ما لم تسلك طريقها الى التنفيذ” ، تختم المصادر.

عام دراسي مليء بالأشواك ينتظر الأهالي و الطلاب و المدارس و أفراد الهيئة التعليمية. العالم كله يتقدم و يتطور في العلم و يسجل إمتيازات و ها نحن الآن قد نقفل معظم أبوابنا أمام جيلنا المستقبلي.

فالعلم سلاح الزمان وأمان المستقبل، روح الحياة ونورها ومنارة العز ومجد الإنسان، حجر الأساس في تنمية الأوطان ورأس المال.

فويل لأمة تفتقد طالبي العلم و العمل.

تقرير : ليلى فرحات

عن layla

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أزمة البنزين لم تصل إلى الحل: محسوبيات في التوزيع في منشآت الزهراني.. إليكم التفاصيل (الأخبار)

لم تحل أزمة تسليم البنزين من منشآت النفط في الزهراني أمس، بخلاف ما وعدت به ...