الرئيسية / تاريخ النبطية / #ذكريات_حرب_تموز 2006 #مجزرة_آل_حامد النبطية…تفاصيل مؤثّرة يرويها أحد أبناء المدينة “باقر” الشاهد على اللحظات الأليمة

#ذكريات_حرب_تموز 2006 #مجزرة_آل_حامد النبطية…تفاصيل مؤثّرة يرويها أحد أبناء المدينة “باقر” الشاهد على اللحظات الأليمة

يروي الشاب باقر ملك من مدينة النبطية تفاصيل المجزرة :

فجر 19 تموز فِقت عصوت قوي لغارة على مدينة النبطية ومن بعدها بدقايق تلفنلي الحج صادق عيسى وقلي فِرق الإسعاف مِحتاجة شباب لأنه في غارة ع مبنى سكني

وفي ش ه دا وجَرحى… أنا كِنت من ضمن الفريق التطوعي ببلدية النبطية… كان عندي إندفاع قوي متل كتير شباب بهالعمر…كان تفكيري مُساعدة العالم… لأنه ما عندي أيا دور تاني إعمله….توجهت عالموتو تعولوي دغري عمكان الغارة رغم المخاطر …بس الحمد الله ما كنت عم فكر من عقلي…كان قلبي هوي لي عم يحركني …وصلت وبعد الضو ما كان طالع…كان الدمار قوي..وأصوات شباب فِرق الاسعاف على أنواعهن كمان قوي…في شاب كان عم يصرخ تحت سقف مهدوم… في حدى هون ؟؟؟ …وشاب عم يصرخ جيبولي ضو ومنكوش… أنا بعد مش شايف هيك شي قِدامي … وآخر مرة شفت هلقد دمار كان لما إنضرب بيتنا ب 1993…وما عندي أبداً خبرة بالإسعافات… بس قلت بساعدهن بشو ما كان فيي ساعد…فتت عالطابق الأرضي…شفت علي حامد مطوش ومغبر وشعره واقف ووجه أصفر وعم يفوت ويضهر مبين إنه بعده تحت الصدمة…كملت عقلب البيت لجوا محل ما الشباب عم يشتغلوا…كان منظر قاسي…شفت أربع أشخاص نايمين حد بعضهن…وعليهن دمل وحجارة وكل شي…بلشت ساعد الشباب وشيل الدمل عنهن كان الطفل المرحوم صادق حد الحيط ونايم حده خيه وحده إمهن وحدها المرحومة ورود..كان في عتمة ومش سهل الشغل…جابوا فرق الاسعاف ضو صغير..لنقدر نقشع شوي…بلشنا نشيل الردم عنهن.. كان في شي كابس عإجريهن…ما كنا قادرين بسهولة نسحبهن…بِلحظة… قَلنا خيو لصادق ما تقولوا لإمي إنه خيي توفى…هوي نايم حده …ما بعرف كيف حس هالشي…يمكن إيده كانت ع إيد خيه تحت الردم…قَلنا ما تقولوا لإمي عن صادق لتضل إمه قوية.. هوي كان مجروح …بس كان قلبه ع إمه… قالوا شباب الإسعاف إنه ورود وصادق إستشهدوا…فكان تركيزنا بهالحالة عالإم وإبنها …شلناهن أول شي…ومن بعدها شِلنا المرحومين صادق وورود….عدنا ضهرنا لبرا كان صار طالع الضو…وكانوا عم بقولوا إنه بعد في حدى فوق… ما كان فينا نطلع عن الدرج عالطوابق لفوق…طلعت أنا من جهة الدمار ووصلت عالطابق الاخير…صرت فوت من غرفة لغرفة…كان في غيري شباب بهالطابق ، لقينا الخادمة لي عندهن أول شي بغرفة صغيرة …طلبنا شباب أكتر يطلعوا…وكملت ندور بالغرف..فتت على غرفة نوم.. فيها تختين…التخت الأول ما كان عليه حدى …دورت وشِلت شوية دمل…ما لقيت شي..رحت عالتخت التاني…كان عليه دمل أكتر وكان عليه أغراض واقعين عن سقف الخزانة…شِلت لي شلته منهن ومن بعدها إجت إيدي ع جثة…كان شي صعب عليي…صرخت دغري …جيبوا حمالة…جيبوا حمالة…كانت المرحومة هيبات هيدي…
نزلناهن عالحمالات من الطابق التاني أو التالث …بطريقة كتير صعبة…وكان السقف مايل وممكن بأيا لحظة حدى من الشباب يوقع أو يزحط.. ضلينا عم ندور لأنه كانوا عم يقولولنا بعد في الحجة الكبيرة..ما كنا نلاقيها….دورنا كتير ولأكتر من نص ساعة بس عم ندور عليها…لحد ما إجى حدى من شباب فلافل الأرناؤط…كانت صارت الساعة تقريبا حد السبعة…قَلنا الشاب إنه مبارح قالتلوا الحجة إنها عم تنام عدرج المبنى …لأنها بتحس انه أأمن من البيت…وقالتلوا عالدرج دغري بتلاقوني…بس كان كل الردم عالدرج…وكان صعب نوصل..وكتير جربوا شباب الدفاع المدني على أنواعهن…لحد ما وصلت جرافة البوكلين..وطلعت الحجة فارشة عالدرج ونايمة هونيك ومتوفية محلها…شالوها الشباب ….الله يأجرهن واحد واحد كلهن من كل الفرق لي كانوا موجودين…لأنه كان في حكي كل الوقت إنه ممكن يصير غارة تانية..وأصلا ما عنا هالمعدات القوية لي بتساعد كتير بالانقاذ…بس كان في همة وإصرار وتحدي عند الكل… أنا عن حالي كتير تأثرت وكان صعب عليي لي شفته وعشته بهالساعتين…وكان صار طالع الضو وبلشت توصل الكاميرات والصحافة….كان في تحدي كبير قدام الكل…انه ما ياخدوا صورة لحدى مننا مكسور أو عم يبكي…نحنا كلنا كنا زعلانين ومتضايقين من الحرب والدمار وصور الاطفال لي عم تموت…والبنايات لي عم تتدمر…بس كان في وعي كبير عند كتير عالم إنه ما حدى يعطي الصحافة مشهد إنكسار أو ضعف…مع إنه بِحِقلنا نِبكي ونزعل عالشهدا…

الله يرحم الشهدا كلهن… إذا في شي بخليني أشعر بالفخر بهيدي الصورة رغم بشاعتها…ف هوي خدمة العالم …أنا جربته بكتير مطارح بهيدي الحرب…في ناس بعدها لهلء بتتشكرني لأني وديلتها دوا ع بيتها…او لأني بعتلهن تنكة حليب لأولادهن… هالحرب علمتني إني أوقف حد كل العالم بأيا شي ممكن ساعدهن فيه… الله يصبر أهل الشهدا ..والله لا يعيد هيك يوم عالنبطية…

باقر حسن ملك( أبو حسن)

عن kamel

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقيع كتاب الباحث التاريخي النبطاني علي مزرعاني بعنوان  (النبطية بالأسود والأبيض ) في ثانوية الصباح النبطية

توقيع كتاب الباحث التاريخي النبطاني علي مزرعاني بعنوان (النبطية بالأسود والأبيض ) في ثانوية الصباح النبطية

برعاية بلدية مدينة النبطية والمجلس الثقافي للبنان الجنوبي وجمعية بيت المصور في لبنان ونادي الشباب ...