أخبار لبنان

غداً يوم الحسم

صراع تزداد وتيرته تارة في المؤتمرات الصحفية و تارة أخرى في الشارع فتنقلب على جيوب الناس و تفرغها و تقطع أوصال الوطن بداية من الطرقات وصولاً للمرابطين و الساهرين على حماية و سلامة أمننا الصحي منذ أكثر من شهرين الى المتطوعين في حماية أمننا الغذائي.


كل الأوصال تقطعت منذ ليل أمس، ما إن قطعت الطرقات دق الخطر المحدق بالعديد من العائلات. و لا من يحرك ساكنا، سوى وزير الصحة حمد حسن الذي احتك بالعديد من المواطنين فلامس وجعهم. تراه من مستشفى لآخر و من قرية لأخرى يسعى لتضميد جروح العديد منا، فسارع ليغرد على حسابه على تويتر ليلاً برسالة “عاجلة” إلى المتظاهرين
و إلى المحتجين الذين يتظاهرون في مختلف المناطق اللبنانية، أقول لكم : “احتاطوا والتزموا التباعد بينكم وضعوا الكمامات ولا تنقلوا العدوى من الشارع إلى أسرتكم وأنتم تعبّرون عن ألم يكمن في صدر كل مواطن لبناني”.
كما و أكد حسن، أن “ما يحصل اليوم هو خطر داهم لنسف كل الإنجازات التي تحققت، وفاتورتنا في لبنان ما زالت أرخص بكثير من أي سيناريو كارثي في العالم “. ليعلن صباح اليوم  “إرجاء حملات إجراء الفحوص من عينات في مختلف المناطق، التي كانت مقررة اليوم، إلى يوم غد بسبب اقفال الطرق”. وأمل حسن أن “يتم تحييد عمل هذه الفرق عن أي تحركات مستقبلية محتملة نظرا لضرورة عملها في تقييم واقع الوباء في لبنان”.

كل ذلك الخطر المحدق بشعب بأكمله و حاكم مصرف لبنان يتوانى عن الأنظار، يردد كلمته الشهيرة غير آبه بجوع الأطفال والكهول غير مكترث لأوضاع المرضى من كبار السن، يترك الناس لمصيرها تحارب و تجذف عكس التيار يتمسك بكرسي الزعامة خوفاً منه فرط تلك المسبحة الكبيرة من كبار الزعماء السياسين و كشفهم أمام الجميع و التي باتت أسماء معظمهم معروفة.

الى متى سنتحمل كل ذلك الكم من الاذلال و الفقر و الجوع على أبوابكم أيها الزعماء.
زمانكم قد ولى لا تدافعوا عن فسادكم و اعترفوا به علكم تنقذون أرقابكم و تشفق قليلا رحمة الناس عليكم و لو قليلاً. نهبتم أموال و تعب غربة سنين و عمر العديد و جهد و كدح معظم اللبنانين لتقيموا أعراسا لأبنائكم و كأن فلذات أكبادكم بشر و نحن من حجر لا نستحق العيش بكرامة.
من منكم لم يتورط بدم من او بسرقة احد؟!

فمعظمكم متلطخ بوحل الفساد و غارق فيه، أتركوا هذا الشعب الفقير ليتنفس ألم تشبعوا من إذلال اهلكم و ناسكم.

الأمل كبير بك يا دولة الرئيس ” حسان دياب” و
العيون شاخصة غداً على جلسة مجلس الوزراء التي دعيت لها علها تكون جلسة الحسم و الخطوة الأولى الشافية لطريق النور، علّها تعيد بصيص أمل صغير الى جميع المواطنين في وطني الحبيب…والتي تتضمن في جدول اعمالها بندين وحيدين، الاول يتعلق بإقرار النصوص والصيغة النهائية المتعلقة بالمواضيع التي سبق للمجلس ان وافق عليها في جلسته الاخيرة الجمعة الماضي، وهي اجراء تحقيقات لتحديد الحسابات التي أُجريت منها تحويلات مالية، واتخاذ اجراءات في حق صاحبها، واتخاذ تدابير آنية وفورية لمكافحة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة، وإقرار مشروع قانون يتعلّق باسترداد تحاويل الى الخارج، التي جرت بعد 17 تشرين الاول الماضي. اما البند الثاني فيتعلق باستكمال البحث في الصيغة النهائية للخطة الإصلاحية للحكومة توصّلاً لإقرارها.


اذا بعد التصريح الاول و الحاسم لرئيس مجلس الوزراء، لم يكن أمام حاكم مصرف لبنان الا أن يستنجد بالخارج و ببعض المنابر الدينية و السياسية للدفاع عنه و اللجوء إلى تأجيج الداخل. و لكن الجولة الثانية ستكون أصعب و أدق و من المؤكد أن الحق سينتصر في نهاية المطاف و لا بد للمظلوم أن يرفع الظلم عنه و لو بعد حين فإحذر الفقير اذا جاع و المظلوم إذا أفرط في ظلمه سيستشرس في مواجهتك لأخذ حقه و لو بالقوة.


فهل ستسير الحكومة غداً في قرار اقالة الحاكم ؟ و ماذا عن سعر صرف الدولار؟ و هل ستتدخل لحل الأزمة الاقتصادية و تضرب بيد من حديد و بحزم كما وعدنا رئيسها؟ و أي سيناريو سيرسم للبنان الجديد؟ و ما هي المؤامرات التي تحاك ضده لعدم النهوض؟
أسئلة كثيرة يطرحها اللبنانيون عله غد تشرق شمس لبنان. عليهم و يخرجون من هذا النفق الأسود.

ليلى فرحات
٢٧ نيسان ٢٠٢٠
النبطية حاضرة جبل عامل





 

زر الذهاب إلى الأعلى