أخبار لبنان

*لا تخافوا من الطوفان فأنتم بأمان*

*بقلم المستشار في القانون الدولي الدكتور قاسم حدرج*

وصلت العاصفة الى لبنان وسيتبعها اعصار ودخل البلد في مرحلة الانهيار والايام القادمة ستحمل لنا المزيد من الفقر والجوع نتيجة الحصار الذي سيفرض علينا دوليا ،هذه هي العناوين التي تتصدر كل نشرات الاخبار والتي اصابت الناس بحالة من الهلع والتجار بمزيد من الجشع ولكن برز وسط هذه الحالة من اليأس والاحباط فئة أمنة مطمئنة تمارس حياتها بشكل طبيعي وكأن شيئا لم يكن فيا ترى ما سر هذه السكينة الأجابة هي الثقة المطلقة بربان السفينة وبأنه قادر على العبور بهم وسط اعتى الاعاصير والأمواج العاتية وألسنة النيران ويرسو بسفينتهم على بر الأمان فهكذا فعل من قبل
وهو اليوم أشد قوة وأكثر منعة وأحنك خبرة ويزداد قربا من السماء حيث لا يستطيع أحد ان يقطع عليه طريق الأمدادات
كما ان التجارب المتنوعة التي خاضتها هذه الجماهير مع هذا القائد
منحتهم حصانة ضد الخوف فرأوا كيف نجح في تحطيم اصنام الأحتلال بفأس ابراهيم وكيف واجه فرعون أميركا بأن حول عصا موسى المقاومة الى ثعبان يلقف كل سحرهم من صنعاء الى بيروت
وكيف أوى بفتيته الى الكهف بحرب تموز وقال نحن لا نقاتل لأجل الجغرافيا فحافظوا على ارواحكم فأنتصر اما اليوم وقد وجهت اليه الدعوة للأستسلام والتفريط بالأنجازات والا الحصار والجوع والحرب فكان رده كجواب يوسف (السجن أحب ألي مما يدعونني اليه) ولن تكون الجائزة الالهية الا ان يمكنه الله على خزائن الارض فيتجاوز بحكمته سنين القحط ويملىء خزائننا بسنابل القمح كما ملئها من قبل عزة وكرامة وأنتصار .
ولمن لا يدرك قيمة وحقيقة وجوهر فكر هذا القائد الذي يتحرك في
دائرة العمل الألهي ومن موقع المسؤولية وبأنه كربان رباني يتحمل مسؤولية اصلاح الثقب لأنقاذ كل من على متن السفينة محبا كان ام عدوا لأنه يعمل وفق قاعدة الأصلاح لا قاعدة علي وعلى اعدائي
ما عليه الا التمعن في المواقف التي اطلقها .

زر الذهاب إلى الأعلى