الرئيسية / أخبار لبنان / رجله مبتورة ورقبته مكسورة… العم جهاد: “ابنه يستغله لاستجداء المال ويعود ليأخذ الغلة منه ليلاً ويتركه في الشارع”

رجله مبتورة ورقبته مكسورة… العم جهاد: “ابنه يستغله لاستجداء المال ويعود ليأخذ الغلة منه ليلاً ويتركه في الشارع”

رجله مبتورة ورقبته مكسورة… العم جهاد: “ابنه يستغله لاستجداء المال ويعود ليأخذ الغلة منه ليلاً ويتركه في الشارع”
ليلى عقيقي :
تجاعيد وجهه المثقلة بهموم حياة لم تنصفه بدت جلية في الصور، كثيرون حاولوا مساعدته لكن من دون نتيجة.
قصتنا اليوم حزينة، تخنق الأمل بالعيش الكريم، سردها لموقعنا أشخاص عدة، كلّ من منطلق خبرته الخاصة معها، لكن النتيجة لم تتغير: العم جهاد ضاهر لا يزال مشرداً ولكن ليس متروكاً، لأن خلفه أبناء يسألون عنه ليسلبوا منه الأموال التي يتبرع له بها الناس على الطريق!
فلنبدأ قصتنا بوصف دقيق للعم جهاد، هو الذي يجلس على كرسيه النقال، مثبتاً بحبل عليها خوفاً من أن يقع، وجهه أغرقه الهم والألم، رجله مبتورة، رقبته مكسورة ورأسه مصاب وخاضع لاسعافات أولية بعد أن وقع عن كرسيه النقال، ذاك الكرسي الذي تحركه يدي مجرم يستغل حالة أبيه ويجبره على استجداء المال ليعود ويأخذ الغلة في المساء.
ذاك الكرسي، الذي يتوقف غالبية الأحيان أمام صيدلية الصفا في منطقة معوّض – حارة حريك، كان علامة فارقة للمارة وسكان المنطقة.
أمس الاثنين سقط العم جابر عن كرسيه وأصيب بجرح قوي في الرأس، ووفق ما روى الصيدلاني الذي نتحفظ عن ذكر اسمه حفاظا على سلامته ومنعا لتعرضه لأي مضايقات، لموقع VDLnews فانه “خرج من الصيدلية وطبب الجرح باسعافات أولية قدر المستطاع”.
وأضاف: “سألته لماذا يبقى في الشارع بوضعه الصعب هذا، وبالرغم من أنه قليل الكلام الا أنه أجابني بالقول: “ابني عمره 20 عاماً وهو من قيدني بالكرسي ولما بصير معي مصاري بيجي بياخدهم”.
وخلال تعمقنا بالقصة، لاحظنا تفاعلاً كبيراً من قبل بعض رواد “تويتر” مع القضية، فتواصلنا مع عدد صغير منهم.
الشابة مايا جابر حاولت مساعدتنا قدر المستطاع وروت لموقعنا التالي: “رأيته مرات عدة يجلس بكرسيه في الزاوية نفسها، حاول عدد كبير من الأشخاص اقناعه بالذهاب الى مأوى للعجزة ليتلقى العناية اللازمة الا أنه كان دائماً يرفض”.
وأشارت مايا الى أنه، وفق ما تداوله الناس من أخبار، فإن “العم جهاد لديه أكثر من ابن، بعضهم ملتزم وبعضهم يحاول استغلاله، وهو لم يخرج قط من الطريق، حتى أنه يبيت وينام هناك”.
بدوره، أخبرنا أبو فضل شومان ما حصل معه بالتحديد، حيث قال لموقع VDLnews: “أخبرني عدد من سكان المنطقة القصة نفسها عن العم جهاد، وأكدوا لي أنهم تواصلوا مع عدد من الجمعيات لكنه يأبى ترك الشارع، فأخذت المبادرة وتوجهت اليه محاولاً طمأنته، وأكدت له أن في المكان الذي سيذهب اليه سيكون مرتاحاً أكثر”.
وتابع شومان: “تمكنت من اقناعه وطلبت منه أن ينتظرني ريثما أحضر سيارة الاسعاف لنقله، وبعد نصف ساعة عدت لكنني لم أجده، اختفى!…”.
وبأسى شديد أكما أبو فضل قصته وقال: “بعد أسبوع رأيته مرة جديدة، وسألته لماذا ختفى في المرة الفائتة فأجابني: ولادي ما بحبوني، ما بدي روح محل… تركوني موت هون بالطريق!”.
أما قصة اصابة الرأس فكان لها تتمة وفق شومان: “اصابة رأس العم جهاد لم تكن طفيفة، وبعد أن خضع للاسعافات الأولية من قبل الصيدلي، عاد رأسه لينزف بقوة وكانت حالته مذرية، فتم نقله الى مستشفى الحريري لكنه خرج اليوم صباحاً وعاد الى ما كان عليه، بالوضع نفسه”.
وعلّق أبو فضل بحزن على الوضع قائلاً: “لا أعلم ان كان هو الذي لا يرغب بترك الشارع أم أن أولاده هم من يعيدونه اليه، لكنه بحاجة للراحة والعناية”.
الصحفي أحمد الحاج، وهو ابن المنطقة، حمل شعلة هذه القضية وأثارها عبر مواقع التواصل بغية الوصول الى حل، وهو أوضح في حديث لموقعنا أن “العم جهاد أخبره أن لديه 9 شبان وابنتين، وأن أحد أبنائه يبقى دائماً في منطقة المشرفية وهو يستغله لاستجداء المال من الناس ليعود فيأخذ الغلة منه ليلاً”.
الى ذلك، أكدت مصادر أمنية لموقع VDLnewsان “ابن أبو جهاد العشريني هو من يتركه في الطريق، وهو بالرغم من عمره ليس شخصاً عبقرياً كما يخيّل اليكم، بل بسيط الى حدّ ما”.
ولفت المصدر الى أن “هذا المشهد بدأ يتكرر بشكل واضح منذ شهرين، الابن يربط والده بالكرسي المدولب، وفي الليل يأتي ليأخذ منه مبلغ المال الذي يكون قد جمعه الأب ويتركه في الشارع ويرحل”.
وأشار المصدر الى أنه “تم تحرير محضر بحق الابن مع تحذير بضرورة أخذ والده عن الطريق وهو دائماً يؤكد أنه سيفعل ولكنه لم يصدُق بعد”.
وأخيراً، قبل المأوى أو دار العجزة أو المستشفى، العم جهاد يحتاج أن تُعاد اليه كرامته التي سلبها ابنه منه! لا بد للجهات المعنية أن تتدخل ففي وضعه الصحي وجوده في الشوارع خطر كبير عليه وعلى صحته.
أما بالنسبة للابن الذي يستغل والده بهذه الطريقة من دون لا شفقة ولا رحمة فربما السجن هو الحل، ودورة الحياة ستتكفل بالباقي.
العم جهاد ليس المسن المتروك الوحيد الذي يعيش هائماً في الشوارع اللبنانية المكتظة، ومساعدته لاستعادة حقوقه الانسانية واجبنا جميعاً، ولأن وقت التغيير قد حان، وبعد شكر كل من حاول جاهداً المساعدة لجمع قطع قصة العم جهاد، فلنبدأ بالجهد الحقيقي على أمل الوصول الى نتيجة. لذلك يضع موقع VDLnews، الموضوع بعهدة القوى الامنية، الواجب عليها التحرك فوا لوضع حدّ لتصرفات الابن وحماية حياة الأب.

المصدر موقع VDL

عن kamel

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سـعـرُ صـرفِ الـدولارِ فـي الـسـوق الـسـوداء الـيـوم الأربـعـاء

سجّل سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الأربعاء، ما بين 12400 ليرة و ...