أخبار النبطية

#عالم_من_النبطية /الشيخ سليمان ظاهر

=AZWFbcxOui2xjFu2wzwbU21aGEfqURm8ehzX8gFGqEBzAc1Rsy4vPW12dQmC-Vm4OAZv24IGedpVGZMxyyM2TXfF11w0tGaRopEBItgbV9FPJMP7-HNWUaNU6Dk_FXopqKGRTgI7cq5pyXb0OgfZxLTIgiZihq_98QrJCIBh1aSEO0cM3UdjLjuKY9AlbXCdbWSdSlhTvf5q5KVftHs90oWo&__tn__=%2CO*F" target="" link_title="" link_class="" link_id="" link_rel="" video="" auto_play_video="false" mp4="" webm="" ogg="" autopause="false" mute="true" loop="true" vbgalign="fill" thumb="" tab="<div class="ms-tab-context"></div>" tab_thumb="" delay="0.8" bgalign="fill" bgcolor="" pattern="" tintcolor="" crop_width="300" crop_height="300" ]

الشيخ سليمان ظاهرمواليد النبطية سنة 1873 م الشيخ سليمان ظاهرعلم من أعلام القرن العشرين ،تجمع فيه من الفضائل ما قل أن يجتمع في نظرائه ، فكان فقيهاً بين الفقهاء ، مؤرخاً بين المؤرخين ،شاعراً بين الشعراء ، مناضلاً للحرية والاستقلال بين المناضلين .عاصر الشيخ أحمد رضا إعلان الدستور العثماني العام 1908 ، ثم الثورة العربية عام 1916 والحرب العالمية الأولى ، والانتداب الفرنسي على لبنان والحرب العالمية الثانية ، ونكبة فلسطين العام 1948 .(الصورة : الشيخ احمد رضا , السيد حسن يوسف مكة الشيخ سليمان ضاهرمن علماء النبطية الاجلاء في مطلع القرن الماضي ….)وكل هذه الأحداث ووجوده في قلبها من خلال مشاركته السياسية والفكرية والوجدانية ،جعلت منه بحق أحد رواد صياغة الفكر السياسي لجبل عامل ، المتطلع نحو الأفضل ، المناهض للظلم والاستبداد والمناوئ للإحتلال غير مبالٍ بالأثمان التي يدفعها .ولد الشيخ سليمان ظاهر في النبطية العام 1873 ، تعلم القرآن في كتاتيب البلدة،ودرس بعض المتون وعلم اللغة في النبطية الفوقا على يد السيد محمد نور الدين الموسوي ،ثم في مدرسة السيد حسن إبراهيم في النميرية .وبعدها ارتحل إلى بنت جبيل ودرس في مدرسة الشيخ موسى شرارة ،وعاد إلى النبطية لإكمال دراسته على يد السيد حسن يوسف مكي الذي افتتح مدرسة في النبطية العام 1891 ،ثم درّس الشيخ ظاهر مع صديقه الشيخ أحمد رضا في مدرسة السيد مكي .كل هذا البؤس والمعاناة في تلقي العلم دفعت الشيخ سليمان ظاهر مع رفيقه الشيخ أحمد إلى تأسيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية العام 1899 وهدفها الأول إنشاء مدرسة لتعليم أبناء النبطية وجبل عامل بصورة دائمة .تميزت حياته الاجتماعية بنشاطات حافلة فأسس عام 1899 مع رفيقه الشيخ أحمد رضا ومحمد جابر جمعية المقاصد الخيرية في النبطية وانتخب رئيساً لها .كما أسس معهم المحفل العاملي .وكان عضواً مع الجمعية الخيرية العاملية . وفي الهيئة المركزية لفرع جمعية الاتحاد والترقي العثمانية في النبطية عام 1908 ،وكان مندوب دار الاعتماد العربي (دمشق) في لبنان بين عامي 1919 و 1921 .كما كان أحد أعضاء المؤتمر الإسلامي العام الذي عقد في القدس عام 1933، وعضواً في مؤتمر بلودان (دمشق) وعضو شرف في جمعية الرابطة الأدبية النجفية .من قلب جبل عامل عرفه المجمع اللغوي العربي في دمشق واختاره عضواً من أعضائه وعرفته الندوات والمنابر .شغل منصب قاضي التحقيق في صيدا عام 1918 وأقيل من قبل الانتداب الفرنسي بعد أربعة أشهر ،وانتدب عام 1922 عضواً لمحكمة كسروان ، ثم حاكم صلح في الهرمل عام 1927،وما لبث أن فصل من الوظيفة الرسمية لأسباب سياسية. فانصرف إلى التأليف والكتابة وكانت له زيارات إلى العراق وإيران .له المئات من المقالات في كبريات الصحف والمجلات في عصره في لبنان وغيرها:العرفان ، المرج ، المقتطف ، الهلال ، مجلة المجمع اللغوي العربي في دمشق ومجلات عراقية .تنوعت كتاباته لتشمل السياسة والاجتماع والأخلاق والتاريخ .وكان له باع طويل في كتابة الشعر في مختلف المناسبات وله العديد من الدواوين غير المطبوعة والقليل منها المطبوع .اعتقل من قبل الاتراك واقتيد إلى الديوان العرفي مع العديد من رفاقه منهم الشيخ أحمد عارف الزين والشيخ أحمد رضا ومحمد جابر آل صفا ،وكاد أن يكون الجميع ضمن القافلة الأولى لشهداء لبنان الذين أعدمهم جمال باشا العام 1915 ،وعند دخول الانتداب الفرنسي اقتيد إلى التحقيق وحجز في أكثر من مرة لآرائه السياسية المؤيدة للوحدة والعروبة ومناوئة الاحتلال ومطالبته الدائمة بالإستقلال العربي .دلت كتاباته على صحة ما يذهب إليه في نقد الأشخاص والطبقات واستشراف المستقبل ،ففي الوقت الذي مال الكثيرون إلى الغرب متأثرين بوعود زعمائه في إعطاء الحرية والإستقلال رفع الشيخ ظاهر صوته محذراً من الخداع والتمويه ومن غدر الحلفاء بالعرب وندد شعراً بمعاهدة سايكس بيكو التي قسمت العالم العربي إلى دويلات مؤكداً زوال الإستعمار تحت غضب الجماهير وسعيهم إلى الحرية.قضى الشيخ ظاهر باقي سني حياته منكباً على المطالعة والكتابة ونظم الشعر وإذكاء الروح الوطنية في النشئ الجديد . توفي مساء الخامس من كانون الأول 1960 . هذا الشاعر والأديب المعروف في العالم العربي منسياً من قبل بلده وبلدته ، لا قبر له يزار ولا قصيدة شعر له تُقرأ، ولا ذكرى له تقام ، فإلى متى هذا الإهمال والنسيان لعبقري من لبنان على أبواب ذكرى غيابه الخمسين؟! .مؤلفاته المطبوعة :تاريخ قلعة الشقيف ، بنو زهرة الحلبيون ، الذخيرة ، الإلهيات (شعر) ، الفلسطينيات (شعر) .وما طبع بعد وفاته بإشراف إبنه الأستاذ عبد الله ظاهر .صفحات من تاريخ جبل عامل (العام 2002) .تاريخ الشيعة (ثلاثة أجزاء) (العام 2002) .معجم قرى جبل عامل (2006) ، وقد نشر سابقاً على حلقات في مجلة العرفان .

زر الذهاب إلى الأعلى